فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 32

1-كافرًا عند كسبها فلا يُلزم عند التوبة بإخراجها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُلزم الصحابة بإخراج ما لديهم من الأموال المحرمة لما أسلموا .

2-وأما إن كان عند كسبه للحرام مسلمًا عالمًا بالتحريم فإنه يُخرج ما لديه من الحرام إذا تاب .

س16: شخص يأخذ الرشاوي ، ثم هداه الله إلى الاستقامة ، فماذا يفعل بالأموال التي أخذها من الرشوة ؟

جـ16: هذا الشخص لا يخلو من حالتين:

1-إما أن يكون أخذ الرشوة من صاحب حق مظلوم اضطر أن يدفع الرشوة ليحصل على حقه لأنه لم يكن له سبيل للوصول إلى حقه إلا بالرشوة ، فهنا يجب على هذا التائب أن يرد المال إلى الراشي صاحب الحق لأنه في حكم المال المغصوب ولأنه ألجأه إلى دفعه بالإكراه .

2-أن يكون أخذ الرشوة من راش ظالم مثله تحصل عن طريق الرشوة على أشياء ليست من حقه ، فهذا لا يُرجع إليه ما أخذه منه ، وإنما يتخلص التائب من هذا المال الحرام في وجوه الخير كإعطائه للفقراء مثلًا ، كما يتوب مما تسبب فيه من صرف الحق عن أهله .

س17: عملت أعمالًا محرمة وأخذت مقابلها أموالًا فهل يجب عليّ وقد تبت إرجاع هذه الأموال لمن دفعها إليّ ؟

جـ17:الشخص الذي يعمل في أعمال محرمة ،أو يقدم خدمات محرمة ، ويأخذ مقابلًا أو أجرة على ذلك إذا تاب إلى الله وعنده هذا المال الحرام فإنه يتخلص منه ولا يعيده إلى من أخذه منه .

فالزانية التي أخذت مالًا على الزنا لا تعيده إلى الزاني إذا تابت ، والمغني الذي أخذ أموالًا على الغناء المحرم لا يعيده إلى أصحاب الحفلة إذا تاب ،وبائع الخمر أو المخدارت لا يعيدها إلى من اشتروها منه إذا تاب ، وشاهد الزور الذي أخذ مقابلًا لا يعيد المال من استخدمه لشهادة الزور وهكذا ،والسبب أنه إذا أرجع المال للعاصي الذي دفعه فإنه يكون قد جمع له بين العِوض الحرام والمُعوَّض بالتخلص منه ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وترجيح تلميذه ابن القيم . كما في المدارج 1/390 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت