الصفحة 8 من 34

والحقيقة أن القرآن الكريم أرشدنا إلى حُسن الموعظة من خلال الدعوة إلى استخدام القول اللين، وهو القول المتسم بالرفق، الذي يتجنب فيه صاحبه الغلظة والفظاظة، وقسوة العبارة، ولا سيَّما في مواجهة عِلية القوم وذوي المكانة فيهم، فلا يحقرهم، ولا يُسفّه من شأنهم، وبهذا الأسلوب يمتلك زمام قلوبهم، ويضع فيها ما يريد من آراء وأفكار [1] .

أحْسِنْ إلى الناسِ تستعبدْ قلوبهم ... فطالما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ

وإنْ أساءَ مُسيءٌ فليكن لكَ في ... عُروضِ زَلَّتِهِ صفْحٌ وغُفرانُ [2]

(1) انظر: ابن عاشور، محمد الطاهر: التحرير والتنوير، (بيروت: مؤسسة التاريخ، ط1، 1420هـ/2000م) ، ج16، ص124.

(2) البيتان لأبي الفتح البستي. انظر: السبكي، أبو نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي: طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: عبد الفتاح الحلو ومحمود الطناجي، (الجيزة: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط2، 1992م) ، ج5، ص295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت