الصفحة 26 من 27

[5] أنَّ المادة (179) من القانون الجنائي الحالي مع خلط العمل المدني والجنائي للشَّيْك جعلا مساهمة الشَّيْك سلبيّة في الحياة الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، وهذه المادة بوضعها الحالي غير كافية لحماية محرِّري الشَّيْكات والمستفيدين منها على السَّواء.

[6] عدم وجود أسس تشريعية واضحة ومنضبطة للتفريق بين الشَّيْك المدني والجنائي أدَّى إلى اضطراب في الأحكام القضائية.

[7] الشَّيْك بوصفه الحالي أخرج بيوتات؛ بل مؤسسات من السُّوق، بل ودفع بأعداد هائلة إلى السُّجون، حتى سَمَّى بعض الساخرين بعض أقسام السُّجون بـ"كليات التِّجارة".

[8] تحرير الأسواق في بداية العقد الأخير من القرن العشرين الميلادي، وما صاحبه من التضخُّم وانفلات سرعة تغيير الأسعار؛ ساعد على انكباب النَّاس على كتابة الشَّيْكات الآجلة، دون الالتفات إلى الرَّصيد؛ بل ظَنَّ الكثيرون أنَّ الفارق بينه والغنى أنْ يفتح حسابًا جاريًا في البنك ويستلم دفتر الشَّيْكات، فيشترى سلعة بثمن آجل، في حدود عشرة ملايين من الجنيهات، وتباع بعد شهر بخمسة عشرة مليونًا من الجنيهات.

[9] الذين فاتهم الغنى في فترة التضخُّم حاولوا اللحاق بالرَّكب من خلال ما سُمَّيَ في الأسواق بـ"الكسر"، وهو شراء بأجل مع زيادة في السِّعر عما يتوقّع من ارتفاعات التضخُّم، وغالبًا بالشَّيْكات الآجلة، ثُمَّ بيع ذلك بالنَّقد، وبأسعار أقلَّ حتى من سعر وقته، رغبة في أنْ يكون في يده نقودًا. وهذا أدَّى بدوره إلى خسارة البائع بأجل، لعدم وفاء المشتري ببناء رصيده، وخسارة وسجن محرِّر الشَّيْك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت