الصفحة 27 من 27

[10] البنوك أيضًا تعرَّضت لهزة بسبب هذه التصرُّفات، وخاصة البنوك المتخصِّصة، مثل: البنك الزِّراعي، الذي دخلت علاقته بالمزارعين إلى سوق المحاكم، والأجاويد، وساعد في ذلك ضعف ثقافة المجتمع السُّوداني في التعامل مع أموال البنوك، مما جعل أقرب طريق للسِّجن وبيع المنزل والدُّكان التعامل مع أي بنك في القروض، ومعلوم أنَّ من الضَّمانات التي يستوثق بها البنك، الشَّيْكات الآجلة.

ثانيًا: التَّوصيات:

ولحل ما سبق؛ أوصي بما يلي:

[1] إعادة النَّظر في المادة (179) من القانون الجنائي، بزيادة العقوبات الواردة فيها، وتفعيلها لتردع محرِّري ومظهِّري الصَّك المردود، بحيث يحسب ألف حساب قبل الإقدام على هذا العمل.

[2] وضع أسس تشريعية واضحة للفصل بين ما يقوم به الصَّك المصرفي من عمل مدني وجنائي.

[3] تثقيف المواطنين عامة في كيفية التعامل مع أموال البنوك خاصة، وبيوتات المال والاستثمار الدَّاعمة للمنتجين، مثل: بنك الادّخار، والبنك الزِّراعي، وديوان الزَّكاة، وبقية الصناديق الخيرية، أو الاستثمارية التي تدعم الأسر المنتجة أو الأفراد المنتجين.

وإذا لم نفعل ذلك؛ فإمَّا عجّلنا بهم إلى السُّجون أو الإفلاس وبيع العقارات والمقتنيات الشَّخصية، أو حوّلناهم إلى مستهلكين لا يبذلون جهدًا للاستفادة مما أتيح لهم من المنح؛ بل يتحولون إلى متسولي منح الصَّناديق الخيرية.

وفي الختام أردتُ أنْ أساهم بهذا الجهد المتواضع في حماية الثِّقة على الائتمان المصرفي والنَّتائج المرجوة منه، وحماية محرري الصَّكوك المصرفية المردودة والمستفيدين منها على السواء.

فإنْ أصبت فيه فمن الله، وما أخطأت فيه فمن نفسي والشيطان.

.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت