الصفحة 22 من 27

نَصَّ المشرع على هذه العقوبة في الفقرة الثانية، وجعل عقوبة هذه الجريمة الغرامة أو السِّجن مدة لا تجاوز خمس سنوات أو العقوبتين معًا.

سار هذا القانون على ذكر عقوبة السِّجن أولًا، ثُمَّ الغرامة، ثُمَّ العقوبتين معًا، إذ أراد أنْ يطلق يد القضاء للاختيار بين السِّجن والغرامة والجمع بينهما، حسب ملابسات كل قضية، ولكن هنا بدأ بالغرامة، ثُمَّ السِّجن، ثم الجمع، مع ترك حُرِّيَّة الاختيار للمحكمة، لتعاقب بما تراه مناسبًا؛ وذلك لأنَّ جريمة الشَّيْك مالية في أسبابها، ودوافعها، ونتائجها، ولهذه العلاقة بدأ المشرع بالغرامة.

كذلك حدّد الحد الأعلى لعقوبة السِّجن وهو مدة لا تجاوز خمس سنوات، وترك الحد الأدنى لحُرِّيَّة المحكمة لتختار ما تراه مناسبًا، في إطار إفراد السِّجن

أو الجمع بينه والغرامة، بالإضافة للظُّروف الموضوعية المحيطة بارتكاب الجريمة، وسجل المتهم الجنائي.

كما يلاحظ أنَّ المشرع لم ينص على الحد الأدنى أو الأعلى للغرامة، وإنَّما ترك ذلك للمحكمة، وهو منهج عام سار عليه هذا القانون بعد أنْ وضع قواعد لتقدير الغرامة في جزءه العام في المادة (34-1) ، حيث نصَّت على أنْ تقدر المحكمة الغرامة بالنَّظر إلى طبيعة الجريمة المرتكبة، وقدر الكسب غير المشروع فيها، ودرجة مشاركة الجاني، وحالته المادية.

تظهير الصَّك المردود وعقوبته:

جرّم المشرع السُّوداني تظهير الصَّك المردود بالشروط الآتية:

[أ] أنْ يظهّر صكًا مصرفيًا، ويسلّمه لغيره.

[ب] أنْ يَرُدّ هذا الصَّك المسحوبُ عليه بسبب من الأسباب الأربعة المذكورة في الفقرة الأولى من المادة (179) إعطاء صك مردود، والمتمثلة في عدم وجود حساب للسَّاحب عند تقديم الصَّك أو عدم وجود رصيد كاف وقابل للسَّحب، أو وقف السَّاحب أو من ينوب عنه صرف الصَّك دون سبب معقول، أو تحرير الصَّك بصورة غير مقبولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت