الصفحة 21 من 27

[ج] وقف السَّاحب صرف قيمة الشَّيْك بأمر منه، أو ممن ينوب عنه، دون سبب معقول كأنْ يتصل بالمسحوب عليه (البنك) ويطلب منه إيقاف الشَّيْك المعني.

وهنا قد يكون هذا الإيقاف لسبب معقول؛ مثل خطأ في المقاصّة أو الحساب، فلا يُعَدُّ هذا التَّعطيل للصرف جريمة؛ وإنَّما يُعَدُّ جريمة إذا كان بغير سبب معقول، سواء صدر من السَّاحب أو ممن يقوم بعمله كوكلائه وأولاده وعمّاله.

[د] تحرير السَّاحب للصَّك بصورة غير معقولة مع علمه بذلك، مثل أنْ يوقّعه بتوقيع وهو يعلم أنَّه غير مطابق للتوقيع المتفق عليه مع البنك، ومثل أنْ يكتبه بالجنيه وهو يعلم أنَّ البنوك لا تتعامل إلاَّ بالدِّينار، حسب العملة المتداولة، ومثل أنْ يشطب كلمة أو يعدلها، ثم لا يوقع في محل الشَّطب

أو التَّعديل. ومعلوم أنَّ البنك في مثل هذه الأمثلة لا يصرف الصَّك بل يردّه.

وهذه الأمثلة المذكورة أعلاه قد تقع من الشَّخص عادة في إطار العمل اليومي، وتتلافى بالتَّوقيع بعد التَّعديل، وقد يكون للشَّخص أكثر من حساب وفي كل حساب توقيع مخالف للآخر، ونتيجة خطأ قد يوقّع على الصَّك بتوقيع حساب آخر، وقد يشطب أو يعدل ثم ينسى التّوقيع عند التعديل، ولذا لم يعتبر المشرع مجرّد الكتابة غير المقبولة أو غير المعقولة كافٍ للتَّجريم؛ وإنَّما أضاف لها شرطًا وهو عبارة: (مع علمه بذلك) ، فهذه الكتابة غير المقبولة لدى المسحوب عليه مع العلم بأنَّها غير مقبولة تخرجه من إطار حسن النِّية إلى سوء القصد، ومن ثم إلى احتيال ومماطلة الآخرين في أداء حقوقهم، ومن ثَمَّ تجعله ظالمًا جائرًا، وهذا الظُّلم والجور يحل عقوبته بالتعزير، وعرضه بالحديث عنه، كأنْ يقول المظلوم: ظلمني فلان، ومن ثَمَّ يشين سمعته، والسُّمعة في السُّوق أغلى ما يباع ويوهب.

عقوبة إعطاء الصَّك المردود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت