هذه المادة عُنوِنَ لها بـ (إعطاء أو تظهير صك مردود) ، وقسَّمها المشرع إلى أربع فقرات، تناول في الفقرة الأولى الصَّك المردود وأسبابه، وشروط تلك الأسباب، وفي الفقرة الثانية نَصَّ على عقوبة إعطاء الصَّك المردود، وتناول في الفقرة الثالثة تظهير الصَّك المردود وعقوبته، ثم تناول في الفقرة الرابعة العود إلى ارتكاب إعطاء أو تظهير الصَّك المردود بحسبانه ظرفًا مشدّدًا للعقوبة إذا كانت للمرة الثالثة.
ويُشترط لتجريم الصَّك المردود والعقاب عليه ما يلي:
[1] أنْ يكون الصَّك صكًا مصرفيًا، سواء كتب على النّموذج المعدّ من قِبَل البنك أم كُتِبَ على ورقة عادية.
[2] أنْ يحرّر هذا الصَّك وفاء لالتزام أو بمقابل، ويُفترض وجود المقابل افتراضا بسيطًا قابلًا لإثبات العكس، ويُشترط وجود المقابل ولا يُشترط كفايته، ولا تبحث المحكمة الجنائية عادة عن مشروعية المقابل. وإذا أثبت السَّاحب أنَّ المقابل غير مشروع أو مخالف للنِّظام العام والآداب فتشطب الدعوى الجنائية [1] . ومدنيًا يجب أنْ يكون المقابل مشروعًا لجواز المطالبة به، وبالتعويض عن الأعطال والأضرار التي تترتّب على عدم صرفه.
[3] أنْ يردّ الصَّك لواحد من الأسباب التالية:
[أ] لعدم وجود حساب للسَّاحب (محرّر الشَّيْك) ، لدى المسحوب عليه (البنك) ، وذلك وقت تقديم الصَّك للصَّرف، ولا يعتدّ بوجود الحساب وقت كتابة الصَّك. ومعلوم أنَّ صلاحية الصَّك المصرفي تستمر ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق.
(1) انظر: مجلة الأحكام القضائية السُّودانية لعام 1996م، ص 50.