الصفحة 13 من 27

الدَّيْن انشغال الذِّمَّة المالية لسبب تعاقد، أو تبرُّع أو خطأ أو غير ذلك، والوديعة أمانة بشروط خاصة بها، والقرض دفع مال، إرفاقًا لمن ينتفع به ويرد بدله، وما يجمع بين القرض والوديعة، فكلاهما دَيْنٌ. ولكن يميَّز بينهما فيما يلي:

[أ] أنَّ القرض دَيْن في الذِّمَّة، ومن ثَمَّ يُعاد فيه بدل العين المقرضة، بينما الوديعة أمانة عينية ترجع بذاتها ولا يلجأ إلى مثلها أو قيمتها إلاَّ إذا هلكت بما يوجب الضمان، وهنا يتحوَّل الأمر من وديعة إلى ضمان في الذِّمَّة.

[ب] القرض يتم لمصلحة المُقْرَضِ وهو المدين بينما الوديعة لمصلحة المودِع وهو مالك الوديعة.

ومن هنا نخلص إلى أنَّ علاقة السَّاحب بالمسحوب عليه علاقة مديونية سببها ائتمان وديعة مخلوطة بمال المسحوب عليه وهو المدين، ومأذون له في التصرُّف فيها مع الالتزام بدفعها متى ما طلبها صاحبها، وهي دَيْن في الذِّمَّة ومن ثَمَّ مضمونة. أي يجب ضمانها على المدين لتصرُّفه فيها، وهذا يجعلها عارية مضمونة كما نَصَّ عليه في"كشّاف القناع".

وأمَّا علاقة محرّر الشَّيْك بالسَّاحب فهي علاقة مديونية، فالمستفيد دائن للسَّاحب.

وأمَّا علاقة المستفيد بالمسحوب عليه؛ ففي الشَّيْك المعتمد علاقة حوالة دَيْن تبرئ السَّاحب، وأمَّا في الشَّيْكات العادية؛ فهي امتداد لعلاقة السَّاحب نفسه أي أنَّ المستفيد وكيل على السَّاحب، وإنْ انصرفت إليه آثار الوَكالة بتملُّكه المبلغ المسحوب بالصَّك من المصرف، وكأنَّه تحصَّل على إذن مسبق من السَّاحب بأنْ يسحب هذا المبلغ من البنك بالإنابة عنه ويمتلكه، وذلك لعدم ثبوت مديونية المسحوب عليه قبل تقديم الصَّك للصَّرف، فهي مجرد دعوى يمكن أنْ يصدّقها الواقع أو يكذبها، بعكس الصَّك المعتمد؛ فالمديونية فيه ثابتة بإقرار البنك بذلك بخَتْمِه للصَّك.

الحكم الشَّرعي لتحرير الصَّك المردود أو تظهيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت