الصفحة 5 من 30

وجاء"المغني"لابن قدامة من كلام القاضي:"وإنَّما سُمِّيَ تعليق الطَّلاق على شرط:"حلفًا"تجوّزًا، لمشاركته الحلف في المعنى المشهور، وهو: الحثّ أو المنع أو تأكيد الخبر" [1] .

صور الحلف بالطَّلاق [2] :

للحلف بالطَّلاق صورتان من حيث الصِّيغة، هما:

[1] التَّعليق اللَّفظي أو الحسَّيّ:

وهو ما تمّ الحلف فيه بصيغة التَّعليق وذُكرت فيه أداة من أدوات الشَّرط في الصِّيغة نفسها، كأن يقول الزَّوج:"إنْ اغتبتُ مسلمًا فزوجتي طالق"، أو"إنْ آذت والدتي فهي طالق".

[2] التَّعليق المعنويّ أو القَسَميّ:

وهو أنْ يتم التَّعليق دون ذكر أداة من أدوات الشَّرط لفظًا، وإنَّما يوجد معناها، كقول الزَّوج:"عليَّ الطَّلاق لا أفعل كذا"أو"عليَّ الحرام لم أغبنك في السِّعر"أو"الطَّلاق يلزمني إنْ أخذت متاعك".

وهذا النَّوع يشتمل على التَّعليق ضمنًا؛ لأنَّ معناه: إنْ فعلت كذا أو إنْ غبنتك في السِّعر أو أخذت متاعك فزوجتي طالق. جاء في"حاشية ابن عابدين"عند شرحه قول المصنّف:"ونقل السَّيّد الحموي عن الغاية معزيًا إلى الجواهر: الطَّلاق لي لازم يقع بغير نيّة: قلت: لكن يحتمل أنْ يكون مراد الغاية (اسم كتاب ما) إذا ذكر المحلوف عليه لِمَا علمت من أنَّه يُراد به في العرف التَّعليق، وإنَّ قوله: عليَّ الطَّلاق لا أفعل كذا، بمنزلة قوله: إنْ فعلت كذا فأنت طالق" [3] .

المبحث الثَّاني: حكم الإقدام على الحلف بالطَّلاق:

(1) المغني لابن قدامة، مرجع سابق، 7/178-179.

(2) انظر: الفقه الإسلامي وأدلته: د. وهبة الزحيلي، دار الفكر، ط/4، 1997م، ص 6969.

(3) حاشية ابن عابدين: دار الكتب العلمية، ط/2، 2002م، 4/465-466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت