الصفحة 13 من 30

[1] ما أخرجه البخاريّ عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال:"طلّق رجل امرأته البتة إنْ خرجت، فقال ابن عمر: إنْ خرجت فقد بتّت منه، وإنْ لم تخرج فليس بشيء" [1] .

[2] وما رواه البيهقيّ عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في رجل قال لامرأته: إنْ فعلت كذا وكذا فهي طالق، ففعلته، فقال: هي واحدة وهو أحقّ بها.

[3] وما صحَّ عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - أنَّ امرأته لَمَّا ألّحت عليه في السُّؤال عن السَّاعة التي يستجيب الله تعالى فيها الدُّعاء يوم الجمعة، قال لها: إنْ عدت سألتني فأنت طالق.

[4] وما أسنده ابن عبد البر عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"كُلّ يمين وإنْ عظمت ففيها الكفارة إلاَّ العتق والطَّلاق".

[5] وما رواه البيهقيّ عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في رجل قال لامرأته: هي طالق إلى سنة، قال:"يستمتع بها إلى سنة".

[6] وعن الحسن البصريّ فيمن قال لامرأته: أنت طالق إنْ لم أضرب غلامي فأبق الغلام قال:"هي امرأته يستمتع بها ويتوارثان حتَّى يفعل ما قال، فإنْ مات الغلام قبل أنْ يفعل ما قاله فقد ذهبت منه امرأته."

[7] وروى البيهقيّ عن أبي الزناد عن فقهاء المدينة أنَّهم كانوا يقولون: أيّما رجل قال لامرأته: أنت طالق إنْ خرجت حتَّى اللَّيل، فخرجت امرأته قبل اللَّيل بغير علمه طلقت امرأته.

رابعًا: القياس على العتق إلى أجل، فإنَّ السَّيّد إذا قال للمملوك: إذا مضى شهر من اليوم فأنت حُرٌّ صار حُرًَّا بعد مضى الشَّهر، جاء في متن"المهذب"للشّيرازيّ ـ رحمه الله تعالى ـ:"ولأنَّ الطَّلاق كالعتق لأنَّ لكُلّ واحد منهما قوّة وسراية، ثُمَّ العتق إذا علّق على شرط وقع بوجوده، ولم يقع قبل وجوده، فكذلك الطَّلاق".

أدلة القول الثَّاني ومناقشتها:

(1) البخاريّ مطبوع مع شرحه فتح الباري، كتاب الطَّلاق، باب الطَّلاق في الإغلاق الكره والسكران، 9/388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت