وبعد أن فتح المسلمون جنديسابور في أيام الخليفة عمر بن الخطاب ظلت المدرسة تولي عنايتها للدراسات الإغريقية ولا سيما ما يتعلق بالطب [1] [54] ) .
جهود السريان في الحضارة
العربية الإسلامية
كان لإتساع دولة الإسلام ، وحاجة العرب إلى ما عند الأمم في العلوم أقوي البواعث على طلب الفلسفة والعلوم ، ونقل كتب العلم إلى اللغة العربية ، وبما أن الطابع العربي هو الذي ميز الدولة الإسلامية في عهد الأمويين 41 - 132 هـ / 661 - 749م لهذا بقيت الدولة الأموية عربية المظهر ، كما لم يبعد الخلفاء الأمويون عن هذا الطابع إلا في المجالات التى دفعتهم الظروف إليها دفعًا ، لقد كانوا بصدد إرساء أسس جديدة لدولة ناشئة على نهج لم يكن العرب به عهد من قبل ، وكان بودهم أن يستكملوا لها كل مقوماتها ، ولم يكن بد إذن من أن تواجههم مشكلات نتيجة لما يمارسون من نشاط جديد ، كل ذلك جعلهم يلجأون إلى ذوي الخبرة فيما جد من أمور ، فهم لم يناقضوا أنفسهم حين استمدوا العون من كل قادر عليه من أهل الثقافات اليونانية والسريانية ، مما أتاح للعقلية العربية أن تلقح بلقاح علمي جديد حمله إليها السريان على وجه التحديد [2] [55] ) .
(1) - السريان والحضارة الاسلامية ، د. الشحات السيد زغلول ، ص 70 - 71 .
(2) - السريان قديمًا وحديثًا ، سمير عبده ، ص 66 .