وقد واصل نرساي ما بدأه أستاذه إيهيبا من ترجمة أعمال مفكري مدرسة أنطاكية ، كما وضع شروحًا لأجزاء من العهد القديم ، واتسمت فترة إدارة نرساي للمدرسة بانتشار التعاليم النسطورية على نطاق واسع ، مما أدي إلى تعرض المدرسة لكثير من الصعوبات والتى انتهت بإصدار قرار من الإمبراطور"زينون"بإغلاق المدرسة عام 489م بسبب طابعها النسطوري [1] [34] ).
? مدرسة نصيبين الثانية:
أنشأـ مدرسة نصيبين الثانية لتكون بدبلًا عن مدرسة الرها بعد أن تعرض أنصار التعاليم النسطورية [2]
(1) - تاريخ سورية ولبنان وفلسطين ، فيليب حتي ، ج 1 ، ص 409 .
(2) - التعاليم النسطورية - والتي دعمها نسطوريوس الراهب الأنطاكي - وهي أن في المسيح شخصيتين احداهما إلهي والآخر إنساني غير ملازمين بالضرورة أحدهما للأخر ، فالمسيح عندما ولد كان إنسانا محضا ثم سكنت فيه الإلوهية ولازمته إلى حين صلبه حينئذ فارقته فلم يكن على الصليب سوي إنسان متألم ، ولذلك كان اتباع هذا المذهب يسمون العذراء مريم"والدة المسيح"وليس"والدة الله".
انظر: المسيحية والحضارة العربية ، د. جورج قنواتي ، ص 78 - 79 .