فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 131

الغريب أن (عبد الصبور شاهين) في كتابه المبتدع (أبي آدم) يدَّعى أن منهجه في كتابه الالتزام بالكتاب والسنة وعدم الخروج عنهما، وصفحات الكتاب تشهد بعكس ذلك، وهو الخروج عن الكتاب والسنة؛ بأسلوب واضح وفاضح؛ متبعًا في ذلك أسلوب السحرة والكهنة؛ لأن الساحر يخدع الناس بكلماته وحركاته، فيقول قولًا ظاهره الحسن وباطنه القبح؛ ولا يفطن لذلك إلا أقل القليل من عصمهم اللَّه.

فأسلوب المؤلف تشمئز منه نفس من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، فعلى سبيل المثال يدعي دعوة باطلة بقوله: (إن أكثر المفسرين نقلوا الإسرائيليات في تفاسيرهم دون عقل ـ طبعًا هم أئمة الهدى بلا شك) [ص7 السطر 13] ؛ وينقل عبارات من الكتاب المسمى بالعرائس (وهو كتاب لا يُقرأ فضلًا عن أن ينقل منه خرافات؛ فالكتاب ممتلئ بالخرافات والأباطيل فيجب حرقه وعدم قراءته) ومن ذلك قوله: (أن اللَّه بعث جبريل ليأتيه بالتراب الذي سيخلق منه آدم...) [ص 8 ـ العشر الأسطر الأولى] . إلى آخر كلامه الباطل المأخوذ من الإسرائيليات.

ثم ينصب نفسه مدافعًا عن الباطل الذي عرضه؛ ليشغل القارئ عن حقيقته التي هي أشد وأخطر من الإسرائيليات؛ فيفهم القارئ العادي أن المؤلف يدافع عن الكتاب والسنة، وهو دفاع مقلوب؛ بل وهجوم سافر يشهد عليه، وهذه عبارة من كتابه: (ولا حرج علينا في هذا ما دمنا نرعى قداسة النصوص المنزلة، ومادمنا لا نخالف معلومًا من الدين بالضرورة) [ص10 ـ السطر السادس] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت