إي واللَّه يا شاهين، كتابك حوى العجائب، كما هو حال الساحر الذي يقلب الحقائق بباطل مزخرف؛ فيوهم الناس بسحره أنه الحق وهو عين الباطل، كما قال اللَّه العزيز الغالب: +" [سورة طه, آية: 66] ، أراك من جلدتنا وتتكلم بألسنتنا، فيا ترى هل أنت منا أم علينا؟ وهل أنت حبيبنا أم أنت عدو لنا؟ تريد أن تنسف ما هو مسلّم به، ومن أهمها وأعظمها كتاب ربنا، المحكمة آياته، المبهرة أنواره، الظاهرة أحكامه، النور الهادي والسراج الوافي، والذي يعلو ولا يعلى عليه، لا ولن تستطيع يا شاهين، كبرت كلمة تخرج من فيك تتقول على اللَّه بغير علم؛ وقد صدق قول اللَّه العظيم فيك وفي أمثالك قال العظيم جل جلاله: +" [سورة الأنعام, آية: 144] .
إن هذا الانقلاب الخطير الذي جئت به لَيَحمل في طيَّاته معنًى خطيرًا جدًّا سواء قصدته أم لم تقصده، ولا تستطيع أن تبرئ نفسك منه؛ لأنه قلمك الظالم، وعبارتك التي خانتك، كل هذا انعكاس من كلامك وألفاظك النارية، أتدري ماذا أريد أن أقول لك؟ أقول وباللَّه التوفيق:
إذا كان اللَّه قال: +" [سورة الأنعام, آية: 38] وقوله الحق +" [سورة النساء, آية: 122] ، وقوله الصدق +" [سورة النساء, آية: 78] ."
لا أحد أبدًا ولو جئت بملء الأرض من أمثال شاهين لن تستطيع أبدًا بكتابك المبتدع الذي مفهومه عكس ما قاله اللَّه تمامًا؟ معنى كتابك هذا؛ أن اللَّه فرَّط وأيما تفريط؟؟!!، لقد أخبرنا اللَّه بأن أول إنسان خُلق هو آدم؛ ثم طلعت علينا أنت بابتداعك، وقلت: يا رب المعذرة؛ فقد خلقت خلقًا همجًا قبل آدم؟؟!! أليس هذا معنى كلامك الفاسد؟. سبحانك اللهم ربنا هذا بهتان عظيم.
* دعوة باطلة *