فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 131

ومعنى الآية الكريمة متفق عليه: منذ أن نزل القرآن الكريم على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم منذ أكثر من 1400 عامًا جيلًا بعد جيل ليس فيها مجال لا لك ولا لغيرك، والآية على قدر إيجازها تحمل في حروفها القليلة عظمة خلق الإنسان، وكذلك تدعوه الآية الأخرى: +" [سورة الذاريات, آية: 21] . تأمل أيها الإنسان في نفسك؛ فقد يكون تذكرك بنفسك في نفسك عائد عليك لنفسك بالفلاح والنجاح وزيادة في الإيمان، وتبصرة لك بدقة صنع الرحمن؛ تفكر وتذكر، ثم تذكر وتفكر، ينشرح الصدر بعظمة الخالق، وينطلق اللسان ذكرًا وشكرًا وثناءً على الحيِّ القيوم."

* شهادة حق *

عنوان جميل (الإنسان بين العلم والقرآن) عنوان جميل وقول ظني من خرافات الأولين ـ قبح اللَّه وجه من شغل الناس بهذا الغثاء ـ والعجيب أن المؤلف يقول: (إن ما أشرت إليه يخدم سعينا؛ لتحقيق أنه بالإمكان اللقاء بين العلم والقرآن، وإن غلب عليها طابع المبالغات وأسلوب الأساطير) أبي آدم (49) شهادة حق على نفسه بأنه يشغلنا بمبالغات، وأساطير المخرفين أقول لك أيها الإنسان: بداية الحياة سواء قدرت بعشرة آلاف عام، أو مليون، أو مليارات من السنين، هذه التقديرات ـ أيها العاقل ـ هل هي ظنية أم يقينية؟ فإن كانت ظنية ـ وهي كذلك ـ لا تعنينا لا في قليل ولا في كثير؛ لماذا؟ لأننا معنا العلم اليقيني. فكيف لا يكفينا علم القرآن؟ +" [سورة العنكبوت, آية: 51] ، وإن كانت يقينية فما الذي يمنعنا من قبولها إذا لم تعارض يقينًا عندنا معلومًا من الدين بالضرورة؟ ولكن هيهات، ثم هيهات أن يكون في كلامك شيء من الحقائق العلمية."

وقال شاهين أيضًا في كتابه المبتدع: «إذا كان علماء السلف قد اتفق جمهورهم على أن آدم هو أول الخليقة وأول ما خلق من تراب، فإن بعضهم قد ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك» [ص 53] ومن حقنا أن نسأل: من أولئك الذين ذهبوا إلى ما هو أبعد من ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت