يقول: (فما زالت الأرض محتوية على شواهد دالة على بدء الخلق وكيفيته ولن يبلغ الإنسان مبلغ الحقيقة إلا إذا داوم البحث...) [صفحة 38 ـ السطر الثاني] . ثم يذكر الآيتين: +" [العنكبوت: 20] ، +" [سورة الذاريات, آية: 20] .
أقول: فما زال فكرك يزداد بعدًا عن اللَّه؛ من سيء إلى أسوأ؛ وهذا ـ عياذا باللَّه ـ الخزي في الدنيا، تركك الرحمن لنفسك المظلمة؛ لتسوِّد حياتك، وحياة من يسلك سبيلك. ما هذا الغثاء؛ وما هذه الانحرافات الفكرية؛ التي تلحقها بالآيتين، أنت تستشهد بآيات في غير موضوعها، وتدَّعي كذبًا وزورًا وبهتانًا أنها مراد اللَّه، كذبت واللَّه. هذا هو الإفك المبين؛ والقول على اللَّه بغير علم وتحريف للكلم عن مواضعه؛ وصدق اللَّه فيك وفي أمثالك إذ يقول: +" [سورة آل عمران, آية: 78] ."
يقول مفسر العصر الحديث برأيه الفاسد عن قول اللَّه العظيم: +": (إن خلق الإنسان كان إرادة سابقة أزلًا على وجود الأرض ذاتها قبل مليارات السنين...) [في نفس الصفحة السابقة ـ السطر العاشر] إلى آخر ما قاله بجهله المركب."
معنى هذه الآية الكريمة ـ أيها المغيب عن الحقيقة، يا من تعيش في ظلمات نفسك المظلمة، ويا من عكَّرت على المؤمنين حياتهم؛ بأفكارك الفاسدة المزعجة ـ هو ما يلي، فاسمع لعل وعسى أن ترجع عن طريقك المبتدع، أسمع أولًا هذه الحكمة.
يا ناطح الجبل العالية ليكلمه……أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل