وغير الثابت: إن عارض نصًا صريحًا فلا يعمل به خاصة في العقيدة أو الأحكام، وما عدا ذلك فيعمل به في فضائل الأعمال. فأنت وأمثالك؛ لا يعرفون للمأثور مكانة مرموقة ولا هو بالنسبة لأمثالك حصنًا حصينًا تتحصنون به، أما المخرفين والمحرفين أمثالك بمعزلٍ عن نور السّنة المطهرة فتعبيرك فضحك، وقلمك خانك +" [سورة محمد, آية: 29] إِي واللَّه أخرج اللَّه من قلبك الشبهات والأحقاد رغم أنفك، تصف أصحاب السنن علماء الأمة ورثة الأنبياء (بأن لهم ضجيج مزعج) .."
النور والهدى لهما ضجيج مزعج؟! إذًا فأنت من الخفافيش التي تكره النور وتحب الظلام.. علماء الأمة لهم ضجيج..؟! إن كان علماء الأمة لهم ضجيج؛ فتكون أنت ومن على شاكلتك لهم طنين مؤذٍ ومزعج ومنفر.
لقد جمع اللَّه عليك العمى والعمه؛ فلا بصر ولا بصيرة؛ حيث إن كتابك المبتدع تسبب في فتنة عظيمة فرقت بها بين أكثر الناس، أما المؤمنون والراسخون في العلم فيقولون: سبحانك هذا بهتان عظيم.
لقد ختمت المقدمة الثانية لكتابك المبتدع؛ بنفخة إبليسية؛ فقلت - وقولك الباطل: (ومع ذلك فقد مرت كل الأزمات ـ بحمد اللَّه وكأنها نسمات القدر.. وبسمات الرضوان) [أبي آدم ص 24] .
صدِّق يا شاهين، ما رأيت مثلك حتى هذه اللحظة إعجابًا وزهوًا وغرورًا واستعلاء بالباطل، وصدق اللَّه إذ يقول: +" [سورة فاطر, آية: 8] ."
إن إعجاب المرء بنفسه؛ وهو يسلك سلوك الظالمين المعتدين؛ وهو في الوقت نفسه؛ وفي غمرة إعجابه بنفسه؛ لا يدري أنه من المفسدين؛ بل وقد وقع فيما هو أشد وأنكى وهو الغرور. إن صاحب الكتاب المبتدع يضع قواعد ومفاهيم من هوى النفس يمليها عليه شيطانه المارد ولا يقبل من يرده, بل يسخر ويستهزئ بمن عارضه، وكشف جهله وغروره وإعجابه بنفسه.
* الإفك المبين *