الصفحة 53 من 61

? أنَّ المسلمين لا بُدَّ أنْ يكونوا أقوياء حتى يحافظوا على حقوقهم ولا يطمع فيهم عدوهم، وخير وسيلة للمحافظة على الدين والسلام أنْ تكون قويًا. فقوة المسلمين سبب في إرهاب الأعداء الذين يظهرون الكفر أو يبطنونه.

? إنَّ بذل المال وإنفاقه على المجاهدين يُعَدُّ جهادًا في سبيل الله، ولهذا حثَّ الإسلام عليه وذكره في آية الأعداد والجهاد، و (من جهَّز غازيًا فقد غزا) [1] .

والآيات والأحاديث كثيرة في هذا الباب، ولا يتسع المقام لذلك.

وينبغي أنْ يكون ما ينفقه المسلم خالصًا لوجه الله تعالى، وابتغاء رضوانه وإعلاء كلمته، فلا يتطلع إلى ثناء الناس عليه، حتى لا يكون أول من تسعَّر بهم النار والعياذ بالله.

المبحث الثامن

الميل إلى السلم وحض المؤمنين على القتال وتقوية الروح المعنوية في نفوسهم

قال الله تعالى [الأنفال: 61-66] .

كانت الآيات في الوحدة السابقة ـ التي سبق الحديث عنها ـ تتحدث عن اليهود ومن على شاكلتهم الذين ينقضون العهود والمواثيق، وما ينبغي أنْ يتخذ في حقهم من ضربهم وقتالهم حتى يكونوا عبرة لمن وراءهم ممن تسول له نفسه نقض العهد والانقضاض على المسلمين.

كما كانت تتحدث كذلك عن فريق آخر منهم يتربصون بالمسلمين الدوائر ويتحينون الفرصة لنقض العهد، فالخوف منهم في نقضهم للعهد متوقع، والخيانة منهم ممكنة، لظهور أمارات وتصرفات ترشد إلى ذلك.

(1) انظر: تفسير سورة الأنفال، للدكتور/ أبي فارس، ص 124 باختصار وتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت