فاجعل كتاب الله درعا سابغا = والشرع سيفك وابد في الميدان
والسنة البيضاء دونك جنة = واركب جواد العزم في الجولان
واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى = فالصبر أوثق عدة الإنسان
واطعن برمح الحق كل معاند = لله در الفارس الطعان
واحمل بسيف الصدق حملة مخلص = متجرد لله غير جبان
واحذر بجهدك مكر خصمك إنه = كالثعلب البري في الروغان
أصل الجدال من السؤال وفرعه = حسن الجواب بأحسن التبيان
لا تلتفت عند السؤال ولا تعد = لفظ السؤال كلاهما عيبان
وإذا غلبت الخصم لا تهزأ به = فالعجب يخمد جمرة الإحسان
فلربما انهزم المحارب عامدا = ثم انثنى فسطا على الفرسان
واسكت إذا وقع الخصوم وقعقعوا = فلربما ألقوك في بحران
ولربما ضحك الخصوم لدهشة = فاثبت ولا تنكل عن البرهان
فإذا أطالوا في الكلام فقل لهم = إن البلاغة لجمت ببيان
لا تغضبن إذا سئلت ولا تصح = فكلاهما خلقان مذمومان
واحذر مناظرة بمجلس خيفة = حتى تبدل خيفة بأمان
ناظر أديبا منصفا لك عاقلا = وانصفه أنت بحسب ما تريان
ويكون بينكما حكيم حاكما = عدلا إذا جئتاه تحتكمان
ثمرة المناظرة الصحيحة
1.هداية الضالين الى صراط رب العالمين
ذكر عن بعض السلف قال: لإن أرد رجلًا عن رأي سيئ أحب إليَّ من اعتكاف شهر .
2.انتشار المنهج كما حدث مع الامام بن حزم الظاهرى و نشره لمذهبه في ربوع الاندلس بالمناظرات
3.رجوع المخالف كما حدث مع الامام بن عباس و الخوارج
4.اثراء البحث العلمي
5.كشف الحق
يقول الحافظ الذهبي: ( إنما وضعت المناظرة لكشف الحقِّ ، وإفادةِ العالِم الأذكى العلمَ لمن دونه ، وتنبيهِ الأغفلَ الأضعفَ ) .
6.تعلم العلم
قال عمر ابن عبد العزيز"ما رأيت رجلا لاح الرجال إلا أخذ بجوامع الكلم". وقيل لإبن عباس رضي الله عنه"بما نلت العلم؟"، قال:"بقلب عقول ولسان سئُول". ولذلك قالوا"لا يطلب العلم رجلان: مستحٍ ومستكبر، فالمستحي يمنعه حياءه أن يسأل والمستكبر يمنعه الكبر أن يسأل".