7.قال الإمام المزني ـ رحمه الله ـ: «لا تعدو المناظرة إحدى ثلاث: إما تثبيت لما يديه، أو انتقال من خطأ كان عليه، أو ارتياب فلا يقدم من الدين على شك. قال: وكيف ينكر المناظرة من لم ينظر فيما به يردها؟» [1]
شروط المناظرة:
الأول: أن يجمع بين خصمين متضادين .
والثاني: أن يأتي كل خصم في نصرته لنفسه بأدلة ترفع شأنه وتعلي مقامه فوق خصمه.
والثالث: أن تصاغ المعاني والمراجعات صوغًا لطيفا.
التحذير من المناظرة
تجنب المناظرة ما استطعت فأنها مزله اقدام وقد كان كثير من السلف يهابون المناظرة, فقد كان محمد ابن سيرين إذا جاءه عمر بن عبيد من أهل الاعتزال, يضع إصبعيه إلى صماخة إذنيه, ويقول: أخشى أن يقع ذلك في قلبي, ولا ينبغي التوسع في مثل هذه المناظرات, إنما تكون على سبيل إقامة الحجة على أهل الضلال وإظهار دين الله تعالى, وهذا لا ينبغي للإنسان أن يكثر سماعه للمناظرات, ربما يقع في شبه وشبهات وضلالات.
{فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} (الكهف) .
{إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ} (الشورى) .
{فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى} (النجم) .
{قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ} .
{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} (مريم) .
{ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) } النساء
{أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} (النجم) .
{وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} (غافر) .
(1) جامع بيان العلم: 2/132