وقال النووي رحمه الله: ( اعلم أن الجدال قد يكون بحق وقد يكون بباطل قال الله تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن وقال تعالى: وجادلهم بالتي هي أحسن وقال الله تعالى: ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا .. ) [1]
«أوّلًا - الوجوب»
تكون المناظرة واجبةً في حالات منها:
-نصرة الحقّ بإقامة الحجج العلميّة والبراهين القاطعة وحلّ المشكلات في الدّين , لتندفع الشّبهات وتصفو الاعتقادات عن تمويهات المبتدعين ومعضلات الملحدين .
-ومع أهل الكتاب إذا ظهرت مصلحة من إسلام من يرجى إسلامه منهم . وهي فرض عين, إذا لم يوجد سوى عالم واحد وكان أهلًا للمناظرة في الحالات الّتي تجب فيها .
وتجب كذلك إذا عيّن الحاكم عالمًا لمناظرة أهل الباطل وكان أهلًا لذلك .
وتكون فرض كفاية في حالاتٍ: منها إذا كان هناك من أهل العلم غير واحد قادر على المناظرات الواجبة , وحينئذٍ فقيام واحد منهم يكفي لسقوط الحرج عن الباقين وإلّا أثم الجميع بتركه .
قال العلامة ابن حزم -رحمه الله-: (( ولا غيظ أغيظ على الكفار والمبطلين من هتك أقوالهم بالحجة الصادعة وقد تهزم العساكر الكبار والحجة الصحيحة لا تغلب أبدا فهي أدعى إلى الحق وأنصر للدين من السلاح الشاكي والأعداد الجمة ) )
«ثانيًا - النّدب»
والمناظرة تكون مندوبةً في حالاتٍ منها: تأكيد الحقّ وتأييده , ومع غير المسلمين الّذين يرجى إسلامهم .
«ثالثًا - الحرمة»
تكون المناظرة محرّمةً في حالاتٍ منها: طمس الحقّ ورفع الباطل , وقهر مسلم , وإظهار علم , ونيل دنيا أو مال أو قبول . او مناظرة طالب العلم المبتدئ لأهل الاهواء او الجدال في الاسماء و الصفات
-قال تعالى: { وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال} الرعد 13
-قال تعالى: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد } غافر 4
(1) الأذكار ( ص 530 - 531 ) ( 2 / 896 تحقيق الهلالي )