{وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق } المائده 18
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [64] سورة آل عمران .
دليل المناظرة من السنه
قال عليه الصلاة والسلام: (( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) ) [1]
قال ابن حزم -رحمه الله- (( وهذا حديث غاية في الصحة وفيه الأمر بالمناظرة وإيجابها كإيجاب الجهاد والنفقة في سبيل الله)
و مناظره الرسول لاهل قريش و نصارى نجران
«حكم تعلم فنّ المناظرة»
قال الآمدي: هذا الفن لا شكّ في استحباب تحصيله , وإنّما الشّك في وجوبه وجوبًا كفائيًّا , فمن قال بوجوب معرفة مجادلات الفرق على الكفاية , قال بوجوب التّحصيل , لأنّ هذا الفنّ يعرف به كيفيّة المجادلة , وإلّا فلا .
وقال ملّا زاده تعليقًا عليه: واعلم أنّه ذهب بعضٌ إلى أنّ معرفة مجادلات الفرق الضّالّة ليجادلهم فرض كفاية لقوله تعالى: « وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ولأنّها دفع الضّرّ عن المسلمين , إذ يخاف أن يقعوا في اعتقاداتهم المضرّة , وذا فرض كفاية على من لم يكن مظنّة الوقوع فيه , وفرض عين على من كان كذلك .
وقال بعضهم: إنّها حرام لأنّ العلم تابع للمعلوم ما لم يمنع عن التّبعيّة .
حكم المناظرة باختلاف الحالات الّتي تجري فيها .
قال ابن تيمية رحمه الله: ( الجدال قد يكون واجبا أو مستحبا كما قال تعالى وجادلهم بالتى هي أحسن وقد يكون الجدال محرما في الحج وغيره كالجدال بغير علم وكالجدال في الحق بعد ما تبين) [2]
(1) رواه أحمد وغيره
(2) مجموع الفتاوى ( 26 / 107 )