قال تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إنَّ الله خبير بما يصنعون - وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنَّ ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهنَّ ... الآية } سورة النور،الآيتان:30-31 .
ثالثًا: نصحُ المريضة بالحجاب الشرعي .
رابعًا: كشف الجزء المطلوب والضروري من جسمها لا غير .
1-انظر:قواعد الأحكام،للعز بن عبد السلام: (2/165) .
وذلك للقاعدة الشرعية التي تقول: (( ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها ) ) (1) .
قال الشيخ أحمد الزرقاء-رحمه الله- في شرحه لهذه القاعدة: (( ما تدعو إليه الضرورة من المحظورات إنما يرخص منه القدر الذي تندفع به الضرورة فحسب،فإذا اضطر إنسان لمحظور فليس له أن يتوسع في المحظور،بل يقتصر منه على قدر ما تندفع به الضرورة فقط ) ) (2) .
فالحجام مضطر لمحظور وهو:الكشف والنظر إلى العورة،وهذا الاضطرار مقيد بموضع معين،فليس له مجاوزته في الكشف والنظر،ولا الزيادة على الوقت المحتاج إليه .
فإن خالف هذا الواجب: فقد عرض نفسه للإثم،وكان للقاضي المسلم أن يحكم بتعزيره بما يستحق من العقوبة .
6-كتمانُ سرِّ المريض:
حفظ أسرار الناس ،وستر عوراتهم واجب كلِّ مسلم،ويتأكد هذا الواجب على الحجام،وذلك:لأن المرضى قد يكشفون له شيئًا من أسرارهم ،فيجب على الحجام لزامًا أن يصون ما كُشف له من أحوال مريضه،محيطًا تلك الأسرار بسياجٍ كامل من الكتمان .
صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة ) ). رواه مسلم وأبو داود واللفظ له وغيرهما عن أبي هريرة-رضي الله عنه- .
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا،إلا ستره الله يومَ القيامة ) ).