فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 9

وعن ابن عباس-رضي الله عنهما-عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من ستر عورة أخيه؛ ستر الله عورته يوم القيامة،ومن كشف عورة أخيه المسلم؛كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته ) )حديث حسنٌ،أخرجه ابن ماجة في السنن.

ــــــــــــــــ

1-الأشباه والنظائر،للسيوطي: (ص84) والأشباه والنظائر،لابن نجيم: (ص86) .

2-شرح القواعد الفقهية،للزرقاء: (ص133) .

إلاَّ أنه يجوز للحجام-وقد يجب- إظهار أسرار المريض في حالات خاصة،منها:

أ - إذا كان هناك ضرر على مصلحة المريض..كأن يكون المريض مصابًا بمرض نفسي قد يدفعه إلى إحداث ضرر بنفسه كالانتحار مثلا،فالواجب على الحجام عندئذ أن يخبر أهل المريض حتى يمنعوه عن إيقاع الضرر بنفسه.

ب - إذا كان هناك ضرر على مصلحة إنسان آخر ..كأن يكون المريض مصابًا بمرض تناسلي معدٍ،وهو على وشك الزواج،وطلب منه المعالج تأخير زواجه إلى حين شفائه فرفض المريض ،فحينئذ يجب على المعالج إخبار أهل الزوجة منعًا لوقوع الضرر بها إذا تم الزواج .

ج - إذا كان هناك ضرر على المصلحة العامة..كأن تكون مهنة المريض سائقَ حافلة عامة،أو قائد طائرة ،وهو مصاب بمرض عصبي يفقده السيطرة على قواه كالصرع مثلا،فيجب على المعالج أن يمنعه من أداء مهنته هذه لوقوع الضرر بالآخرين،فإن لم يمتنع جاز للمعالج إخبار الجهات المعنية لمنعه .

7-حُسْنُ الخلق:

يتعامل الحجام مع الناس بشكل مستمر،وغالب هؤلاء الناس هم مرضى يحتاجون إلى الرعاية واللطف ،فيجب على الحجام أن يكون معهم كريمًا شفوقًا،حسن العشرة،طيب الكلام،مشاركًا لهم مصائبهم،ومواسيًا لهم،ومعبرًا لمرضاه عن تمنياته الصادقة بالشفاء العاجل،والمعافاة الكاملة .

في الصحيحين عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-قال: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحشًا،ولا متفحشًا،وكان يقول: (( إنَّ من خياركم أحسنكم أخلاقًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت