فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 9

قال تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إنَّ الله خبير بما يصنعون - وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنَّ ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهنَّ ... الآية } سورة النور،الآيتان:30-31 .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( لا ينظر الرجلُ إلى عورة الرجل،ولا المرأة إلى عورة المرأة ) ).

وقد أجمع علماء الإسلام -رحمهم الله- على وجوب ستر العورة عن أعين الناس (1) .

ومن ثمَّ فالحجام مطالبٌ شرعًا بالتزام هذا الأدب،ومراعاة حرمة العورة،فلا يجوز له أن يقوم بمطالبة المرضى رجالًا كانوا أو نساءً بالكشف عن موضع من العورة إلاّ بعد أن توجد الضرورة الداعية إلى ذلك الكشف .

1-انظر: قوانين الأحكام الشرعية،لابن جزي: (ص69) .

وبالنسبة للمرأة المسلمة إن احتاجت للحجامة،فالأولى لها على الأصل أن تحجمها امرأة،فإن لم تجد وكانت محتاجة للحجامة جاز أن يحجمها رجل .

قال الإمام العز بن عبد السلام -رحمه الله-: (( ستر العورات والسوءات واجب،وهو أفضل المروءات وأجمل العادات،ولا سيما في النساء الأجنبيات،لكنّه يجوز للضرورات والحاجات.

أمّا الحاجات: فكنظر كل واحد من الزوجين إلى صاحبه،ونظر الأطباء لحاجة المداواة .

وأما الضرورات: فكقطع السلع المهلكات،ومداواة الجراحات المتلفات )) (1)

فبين- رحمه الله-:أن نظر الطبيب إلى عورة مريضه لمداواة جراحة وغيرها يعتبر من المستثنيات من حرمة النظر إلى العورة،وذلك لمكان الضرورة والحاجة .

فإذا جاز للحجام الرجل أن يحجم المرأة عند الضرورة إلى ذلك وجب أثناء الحجم أمور:

أولًا: عدم الخلوة بالمريضة .

قال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يخلونّ رجلٌ بامرأة إلاّ مع ذي محرم ) )أخرجه البخاري .

ثانيًا: غض البصر عن غير موضع الحجامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت