فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 37

يقال مثلا إنه نشأ في الحيرة ودرس فيها السريانية, ولبس الزنار (أي أصبح شماسا في الكنيسة) ثم ذهب إلى جند يسابور وتعلم الفارسية لكننا لا نعرف على وجه الدقة أين تعلم العربية ومن كان معلمه نتيجة للتضارب في أقوال المؤرخين؛ يقول ابن القفطي [1] : إنه دخل البصرة ولزم الخليل بن احمد حتى برع في اللسان العربي؛ أما ابن جلجل [2] فيقول: وكان الخليل بن أحمد النحوي رحمه الله، بأرض فارس فلزمه حنين حتى برع في لسان العرب.

في حين ينقل ابن أبي أصيبعة [3] أن حنين بن اسحق كان يشتغل في العربية مع سيبويه وغيره ممن كانوا يشتغلون على الخليل بن أحمد الفراهيدي.

غير أنه يستحيل أن يكون حنين قد درس على الخليل بن أحمد [4] المتوفي بين 170, 175 هجرية أي قبل أن يولد حنين بحوالي عشرين عاما.

حيث ورد في عيون الأنباء عن الخليل بن أحمد بأنه:

نحوي ولغوي، أصله من عمان، تعلم على أيوب السختياني، وعلم سيبويه والأصمعي وغيرهما من أئمة اللغة، وأكتشف علم العروض، وتوفي في البصرة 180 هـ / 788 م؛ وأشهر كتبه العين 0

وفي بغداد لزم حنين بن اسحق الطبيب الشهير يوحنا بن ماسوية الجند يسابوري الأصل والمتوفي سنة 243/ 857؛ إذ ينقل [5] ابن أبي أصيبعة [6] ؛عن يوسف بن إبراهيم قوله: أول ما حصل لحنين بن اسحق من الاجتهاد والعناية في صناعة الطب هو أن مجلس يوحنا بن ماسويه كان أعم مجلس في التصدي لتعليم الطب وكان يجتمع فيه أصناف أهل الأدب

(1) ابن القفطي، أخبار العلماء بإخبار الحكماء ص 118

(2) ابن جلجل، طبقات الأطباء والحكماء، ص 69

(3) عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 262

(4) المصدر نفسه، ص257

(6) المصدر نفسه ص257

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت