فاغتبط جبرائيل بذكاء وكفاية فتاه اللغوية، وامتدحه عند الخليفة المأمون الذي عينه عميدا (لبيت الحكمة) الذي أنشئ سنة 215هـ، واختزنت فيه جميع المخطوطات اليونانية التي جمعها المأمون من أماكن كثيرة في امبراطوريته الشاسعة.
وكان المأمون يعطيه من الذهب زنة ما ينقله من الكتب إلى العربية مثلا بمثل. وفي اثناء ذلك توفي جبرائيل وأصبح ابنه بختيشوع (المتوفى عام 257هـ) صديق حنين ووليه الذي يحبوه برعايته؛ ولقي حنين فوق ذلك من يوحنا بن ماسويه أستاذه السابق وسلمويه بن بنان منافسه العلمى (المتوفى عام 225 هـ) خير عطف وعناية. [1]
المبحث الثاني حنين في عهد المعتصم (218 - 227 هـ)
لما مات المأمون عقب ذلك؛ عين ماسويه رئيسا لأطباء المعتصم بالله الذي خلف المأمون وأصاب عنده مكانة؛ ومما لا ريب فيه أن حنينا ظفر منه بصديق قوي استظل بحمايته, وترجم له خلاصة ثلاثة عشر كتابا من أهم كتب جالينوس [2] .
المبحث الثالث حنين في عهد الواثق (227 - 242 هـ)
كان الواثق بالله يعظم العلماء ويتعشق محادثتهم؛ ويذكر المسعودي في مروج الذهب [3] محاورات عديدة بين الواثق وحنين، وكيف صنف حنين للواثق بطلب منه:
كتاب الفرق بين الغذاء والدواء المسهل وآلات الجسد وكتاب المسائل الطبية.
وكان حنينًا خلال ذلك قد ترجم قدرًا هائلًا من كتب جالينوس وغيرها من الكتب الطبية والفلسفية عن اليونانية.
ولقد قام حنين برحلات طويلة جاب فيها أرجاء العراق وسوريا وفلسطين ومصر (الإسكندرية) سعيا وراء الحصول على المخطوطات العلمية اليونانية. إلا أننا لا نعرف بالضبط في أي وقت قام بهذه الرحلات.
المبحث الرابع حنين في عهد المتوكل (232 - 247 هـ)
(1) د0 ماير هوف، العشر مقالات في العين - ص 16
(2) د0 ماير هوف، العشر مقالات في العين - ص 16
(3) المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ص 377- 379 - 380 - 381