ب - قوله -صلى الله عليه وسلم- يوم مؤتة مخبرًا بالوحي قبل أن يأتي إلى الناس الخبر من ساحة القتال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب وعيناه تذرفان حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم» (3) .
ت - قول كعب ـ رضي الله عنه ـ في قصته: «ولم يذكرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم بتبوك: «ما فعل كعب بن مالك؟ حتى قال كعب: بينما هو على ذلك رأى رجلًا مبيضًا يزول به السراب، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: كن أبا خيثمة. فإذا هو أبو خيثمة» (4) .
ث - قال زيد بن ثابت: يعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد أطلب سعد بن الربيع، فقال لي: إن رأيته فاقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: كيف تجدك؟ قال: فجعلت أطوف بين القتلى فأتيته وهو بآخر رمق وفيه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم، فقلت: يا سعد! إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ عليك السلام، ويقول لك: أخبرني كيف تجد؟ فقال: وعلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السلام قل له: يا رسول الله! أجد ريح الجنة» (5) .
ومما يدل على متابعته -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه ما ورد عند الدارمي وأبي داود أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يسأل عن أصحابه في صلاة الفجر فيقول: أين فلان، وأين فلان؟».
ومما ورد أيضًا عن محمد بن سعد: «أتى واثلة بن الأسقع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فصلى معه الصبح، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى وانصرف تصفح أصحابه، فلما دنا من واثلة، قال: من أنت؟ فأخبره. فقال: ما جاء بك؟ قال: جئت أبايع. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فيما أحببتَ وكرهتَ؟ قال: نعم! فأسلم وبايعه (6) .