كما في قصة سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ عندما أتى للرسول -صلى الله عليه وسلم- بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازي. فقال -صلى الله عليه وسلم-: «ما فعل الفارسي المكاتب؟» قال: فدعيت له، فقال: خذ هذه فأدِّ بها ما عليك يا سلمان» (9) .
6 -متابعتهم في أفراحهم:
وذلك بإجابة دعوتهم في أفراحهم، ومن ذلك أن أبا أسيد الساعدي ـ رضي الله عنه ـ دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عرسه فكانت امرأته خادمهم يومئذ وهي العروس».
7 -متابعتهم في أحزانهم ومواساتهم:
أخرج النسائي بإسناد حسن من طريق معاوية بن قرة عن أبيه؛ قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه فهلك، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة لذكر ابنه فحزن عليه، ففقده النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ما لي لا أرى فلانًا؟ قالوا: يا رسول الله! بُنيُّه الذي رأيته هلك، فلقيه -صلى الله عليه وسلم-، فسأله عن بُنيه فأخبره أنه هلك. فعزاه عليه، ثم قال: يا فلان! أيما كان أحب إليك: أن تُمتَّعَ به عمرك، أو لا تأتي غدًا إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟ قال: يا نبي الله! بل يسبقني إلى الجنة فيفتحها لي لهو أحب إليَّ قال: فذلك لك» (1) .
8 -متابعتهم في الجهاد في سبيل الله، ومن ذلك:
أ - فقده -صلى الله عليه وسلم- لجليبيب في أحد المعارك؛ حيث سأل أصحابه: هل تفقدون أحدًا؟ قالوا: لا. قال: لكني أفقد جليبيبًا. قال: فاطلبوه. فوجدوه إلى جنب سبعة قتلهم ثم قتلوه، فقالوا: يا رسول الله! ها هو ذا جنب سبعة قتلهم ثم قتلوه. فأتاه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: قتل سبعة ثم قتلوه! هذا مني، وأنا منه ـ مرتين أو ثلاثة» (2) .