الصفحة 33 من 36

ينهض السكرتير الأعظم لمحفل نيويورك، غارى هينينغسون، من مقعده ويعود برداء الخصر ويفرده حول وسطه: «انظر! يعتقد الناس أن لهذه النجمة علاقة باليهودية، وليس هذا صحيحًا، فما هى إلا مثلثان كما ترى، متعانقان تصادف أنهما يشبهان نجمة سداسية الأضلاع، لكن في واقع الأمر لا علاقة لذلك باليهودية، ولا علاقة لنا بالصهيونية. صحيح أنه يمكن لليهودى أن يكون ماسونيًا ولكن طالما أنه لا يدعو إلى الصهيونية. هنا أختلف مع ذلك تمامًا» .

فى أوائل صيف عام 1968 بعث الماسونى الأمريكى، فريدى تيرى، برسالة إلى أمين الأوقاف الإسلامية في القدس، الشيخ روحى الخطيب، يعبر فيها عن رغبته في شراء أوقاف المسلمين وأرض المسجد الأقصى ليقيموا عليها الهيكل المزعوم، بينما يؤكد الماسونى اللبنانى، حنا إبراشى، ذلك في الجزء الأول من كتابه «دائرة معارف ماسونية» بقوله: «أما أن الماسونية يهودية فهذا مما لا شك فيه» .

التحدى الذى يواجه الماسونيين هو حقيقة أنه إذا كان من السهل إثبات «من أنت» فإنه من الصعب إثبات «من ليس أنت» . والتحدى الذى يواجه غير الماسونيين هو حقيقة أنهم لا يعرفون «من هم» الماسونيون ولا يعرفون «من ليسوا» الماسونيين. والماسونيون، بين هذا وذاك، لا يساعدون غير الماسونيين على فهمهم.

بل إنهم في بعض الأحيان يتلذذون بذلك، برموزهم وطقوسهم وأسرارهم. يقول واحد من أشهر أدباء العالم، وهو كذلك من أشهر أعلام الماسونية، الشاعر الأيرلندى اللوطى أوسكار وايلد: «إن بى قدرةً على كل شىء، إلا على مقاومة الإغراء!» على مدى السنوات القليلة الماضية، حاولت الحكومة البريطانية ولم تنجح في تحديد العلاقة بين فساد الشرطة ودوائر القضاء من ناحية وازدياد نفوذ الماسونية من ناحية أخرى. وضعنا نحن أيدينا على رجل كانت له قدم هنا وقدم هناك. كان جون سايمونز شرطيًا لكنه كان أيضًا ماسونيًا، وهو الآن يعترف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت