الصفحة 32 من 36

و رغم هذا الموقف العربى الإسلامى المسيحى الذى يبدو صارمًا، فإن أخطر ما في الماسونية هو قدرتها على التلون مع الظروف والتكيف مع التيار. إنها ميزة اكتسبوها من خلال تاريخهم الحافل بالاقتفاء والتخفى وتغيير الجلد قبل الظهور مرة أخرى، كالحرباء أو كالثعبان أو كالسرطان. وما يثير القلق في الوقت الحاضر أن المناخ الجديد في منطقة الشرق الأوسط في ظل ما يوصف بالسلام مع الإسرائيليين يوفر تربة طازجة، تشبه إلى حد بعيد تشكيلات التربة التى انتعشت الماسونية في أحضانها من قبل.

يقول أحد نقادهم إن هؤلاء الذين يزعمون أنهم يؤمنون بكل الأديان ويعتنقون كل الفلسفات ويدعمون كل الفصائل، يحتاجون في الواقع إما إلى ساذج يصدقهم، ولا يرقى بينهم على أية حال، أو إلى فاسق يصدقهم ويصدق نفسه ويرقى بينهم ويستغل الساذجين

يسرى فودة يكتب:الماسونية «الحلقة الأخيرة» ..الطريق إلى جهنم

popimage.aspx?ImageID=90633يسرىفودة&popimage.aspx?ImageID=90633

يسرى فودة

يزعم الماسونى العربى الذى منحناه الاسم الحركى (زياد) أن «نجمة داوود (التى تحتفى بها الماسونية) معناها الرمزى هو الحياة، فالماسونية تتعاطى بالرموز. كلها رموز، ولكل رمز أكثر من معنى، وكل أخ يفهم الرمز بما يتوافق مع حياته. ليس للصهيونية علاقة بالموضوع، لكنك لا تستطيع أن تلوم الناس إذا فكروا في هذه العلاقة» .

من ناحيته يستبعد المؤرخ البريطانى، جون شو، وجود مؤامرة عالمية تقودها الماسونية، وهو ما يذهب إليه تمام البرازى، مؤلف كتاب «الماسونية: الوهم الكبير» ، الذى يدعونا إلى النظر أولًا داخل بيوتنا، «فالماسونية ليست لديها قدرة الآن في العالم العربى.

نحن نتآمر على أنفسنا ونتخذ من الماسونية والصهيونية كبش فداء لتغطية عجزنا وقمعنا لشعوبنا». ورغم أن في بعض هذا الكلام بعضًا من المنطق فإنه لا ينفى حقيقة أن الماسونية مصدر قلق. كانت ولا تزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت