«اشتركت في عرقلة مسار العدالة وقبلت رشوة وقمت بتعذيب المتهمين كى يرى ضباط قسم التحقيقات الجنائية أننى كفء لمزاملتهم، وهو ما حققته بعد وقت قصير. لكننى ارتكبت بعد ذلك أسوأ جريمة على الإطلاق، وهى أننى فضحت كل شىء أمام أعلى ضابط في قسم التحقيقات الجنائية، وكنت أظنه سيفعل شيئًا، لكنه حوّلنى إلى ضابط صغير كان ماسونيًا نافذًا، ومن وقتها صارت حياتى بؤسًا» .
لو كان جون سايمونز توجه مباشرةً إلى المحكمة لربما كانت تلك نهايتهم جميعًا، لكنه اضطر إلى مغادرة البلاد. قاموا هم بتحمل نفقاته وساعدوه على شراء سيارة، وإن لم يكن وافق على ذلك لكانوا قتلوه. وضع الرجل أمامى دليلًا دامغًا لا أستطيع الكشف عنه.
لم يقتصر الأمر على شرطة التحقيقات الجنائية، بل أيضًا أثناء مداولات قضية ما عُرف بشرطة الآداب كانت هناك إشارات كثيرة إلى الماسونية، ليس من أفواه الضباط أنفسهم لكنّ الأدلة المادية أثبتت أنهم جميعًا كانوا ماسونيين، وأنهم كانوا يلتقون بتجار الدعارة في محافلهم الآمنة من الرقابة، بل إن ضابطًا ماسونيًا رشح أحد تجار الدعارة للانضمام إلى محفله، وقد كان.
امتدت هذه الظاهرة كذلك إلى شرطة المخدرات وشرطة السطو والشرطة الطائرة وغيرها من فروع الشرطة البريطانية. أما الذى يجعل من الانضمام إلى الماسونية، ولو ظاهريًا، مسألة جذابة فهو حقيقة أنك تضمن من طقوسهم أن بعضهم يساعد البعض الآخر، حتى على الباطل، وإذا لم يستطع، أو لم يُرد أن يساعده، فإن القسَم الصارم يمنعه من إفشاء الأسرار.
التفت انتباه المحقق الصحفى، مارتن شورت، إلى حالة واحد من أخطر المجرمين البريطانيين، لينى غيبسون، الذى قاد عصابة سرقت ما قيمته ثلاثة ملايين جنيه إسترلينى من الفضة.