الصفحة 25 من 36

يفسر ضابط الشرطة الماسونى السابق، جون سايمونز، هذا الموقف بأنه تهديد مباشر بتحطيم مستقبله المهنى، ثم يتكئ على مقعده الخشن ويطلق آهة مكتومة بائسة: «أنا نفسى هددنى الماسونيون بالقتل، لأننى فضحت حقيقة أن محافلهم تضم ضباطًا فاسدين ومجرمين. فعلت ذلك عام 1970 في تقرير رفعته إلى مساعد مفوض شؤون الجرائم، ومن ثم تحول التيار ضدى وهددونى بالقتل وأجبرونى على مغادرة البلاد تاركًا أولادى ورائى. لقد كان التحاقى بالماسونية أسوأ شىء فعلته في حياتى» .

و للنظام الداخلى الماسونى ثلاث طبقات تحتوى على ثلاث وثلاثين درجة. يقول دارسوها ومن تيسر لنا من أعضائها إنها الطبقة الثالثة التى واقعيًا تعنى الكثير، فلا يسمحون بالوصول إليها إلا لأرباب الثقة العمياء منهم، وعندها يُكشف لهم من الأسرار ما لم يكشف من قبل، ويكون قسَم التدشين أشد قسوة وصرامة ووعيدًا.

يقف طالب الانضمام إلى المستوى الأعلى داخل الماسونية أمام الرئيس الأعظم وحوله علية الماسونيين. هذه المرة لا يكشف عن ثديه ولكن يرفع بنطاله إلى مستوى ركبتيه، وتبدأ الطقوس. هذا المشهد مبنى على معلومات صلبة جمعناها من مصادر موثوق بها.

الرئيس الأعظم: اللهم يا مهندس الكون الأعظم، نسألك أن تهب جزيل رحمتك لعبدك هذا الذى يطلب الآن الاشتراك معنا في أسرار الأساتذة البنائين الأحرار، وأعنْه على الجواب وقت السؤال، وثبّتْه عند الامتحان .. آمين .. هذه، أيها الأخ، هى المقاصد الخصوصية لدرجة الأساتذة في الماسونية، وإنها لترشدك إلى أن الرجل المتصف بالفضائل لا يفزعه الموت كما يفزعه العار والكذب وإفشاء الأسرار.

ومن هذه الحقيقة تجد في أخبار الماسونية نموذجًا شريفًا، ألا وهو موت الأستاذ الأعظم «حيرام أبى» وهو لم يتزحزح عن فضيلة الصدق والأمانة فإنه نجا ومرت الضربة من جانب رأسه الأيمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت