الصفحة 24 من 36

يحذر أستاذ التاريخ في الجامعة اللبنانية، د. حسان حلاق، ويؤيده في التحذير أستاذ الفلسفة في جامعة بيروت، د. أسعد السحمرانى، من أن تلك مسألة درجت عليها الماسونية خاصة في لبنان والعالم العربى، «فكلما التفت انتباههم إلى شخصية بارزة في المجتمع يتهامسون أولًا بأن (فلان ماسونى) وحبذا أن يكون قد مات حتى لا يستطيع الدفاع عن نفسه. وغرضهم من وراء ذلك أن يغرروا بالأجيال الموجودة بتقديم نماذج مشهورة أو ناجحة إيحاءً بارتباط هذه الشهرة أو ذلك النجاح بالانتماء إلى الماسونية» .

لماذا إذًا توجد محافل ماسونية في بعض الدول العربية؟ يتساءل زعيم الحزب الإسلامى في بريطانيا، داوود موسى، «إنها كحصان طروادة يعمل ضد مصالح المسلمين، ولابد أن هناك موافقة مبطنة من حكام تلك الدول» . من داخل أبراشية بيروت المارونية يقدم لنا الأب جون بول أبو غزالة مثالًا على وسائل الماسونية في استقطاب الأعضاء.

«كل إنسان يمر أحيانًا بلحظة ضعف، فتراهم يتسللون إليه ويصيدونه بعرض خدماتهم التى قد تكون منصبًا أو مالًا أو غيره من الإغراءات الدنيوية. لا، بل إنهم يستخدمون أساليب قذرة في بعض الأحيان مع ضعاف النفوس فيغرونهم بالسقوط الجنسى ثم يبتزونهم بعد ذلك» .

قص لى رجل قابلته على هامش هذا التحقيق أن أحد زملائه في العمل أوحى إليه مرة بحضور اجتماعات الماسونية والالتقاء بالأصدقاء «و ربما عندئذ تود الانضمام إلى الماسونية» ، فقال له إنه لا يملك الكثير من المال ولا يعتقد أنه يستطيع تحمل تكاليف الانضمام. وهنا نظر إليه زميله وقال: «ليس الأمر أنك لا تستطيع تحمل تكاليف الانضمام، بل هو أنك لا تستطيع تحمل تكاليف عدم الانضمام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت