الصفحة 21 من 36

تحول ميدان «جيزّو» في روما، الذى كان يطل موسولينى من شرفة أحد منازله على الجماهير المحتشدة، إلى ميدان «فينيسيا» في محاولة لنسيان الماضى. في إحدى تلك الخطب النارية تربص الزعيم الفاشى، بينيتو موسولينى، بالماسونيين ومنع أنشطتهم وأدخلهم تحت الأرض، تمامًا مثلما فعل الزعيم النازى، أدولف هتلر، في ألمانيا.

بناءً على ذلك يطرح السؤال نفسه: هل معنى أن هناك اليوم علامة (خطأ) على هتلر وموسولينى أن هناك بالضرورة علامة (صواب) على الماسونية؟ .. «لا ، إطلاقًا» .. يرد المحقق الصحفى البريطانى، مارتن شورت، «فما يدفع الديكتاتوريين إلى التخلص من الماسونية هو حقيقة أن لديهم هم أنفسهم ماسونيتهم الخاصة.

لقد حظر هتلر وموسولينى وستالين الماسونية لأنها كانت نظامًا منافسًا، وكانت جمعية سرية يمكن أن يلتقى فيها الناس للتآمر على حكامهم. كثيرون يمكن أن يروا تشابهًا بين الحزب الشيوعى الروسى والماسونية، لكننى لا أعتقد أن مجرد قيام هتلر وموسولينى بحظر الماسونية يمنح هذه صك الاعتراف بأنها شىء طيب. هذا هراء».

فى محاولة للهروب من هذا الصداع أعلن المحفل الأعظم في بريطانيا قبل أعوام قليلة تبرأه من المحفل الإيطالى. يؤكد ذلك المتحدث باسم الماسونيين البريطانيين، جون هاميل، «نحن في الوقت الحاضر لا نعترف بمحفل الشرق في إيطاليا لأنهم قبل سنوات قليلة كانوا متورطين في السياسة.

أما محفل الشرق في فرنسا فلا نعترف به لأكثر من مائة وعشرين عامًا، لأنهم قبل نهاية القرن التاسع عشر سحبوا اعترافهم بالرب من طقوسهم، ولذا سحبنا نحن اعترافنا بهم ولا نتزاور معهم على الإطلاق».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت