الصفحة 20 من 36

وقد أسس كالفى لذلك مصرف أندينو وشبكة معقدة من المصارف شكلت قوة اقتصادية استغلتها المنظمة الماسونية. وأثناء ذلك نشبت الحرب بين بريطانيا والأرجنتين على جزر الفوكلاند، واكتشف البريطانيون حصول الجيش الأرجنتينى على صواريخ إكسورسيت. وعندما قامت لندن باستقصاء الأمر اكتشفت أن منظمة بى دووِه لعبت دورًا بارزًا في تلك العملية عن طريق استغلال نفوذها داخل أجهزة استخبارات أجنبية وشبكات تهريب دولية».

على قمة تل في إحدى ضواحى روما يقع المحفل الأعظم الإيطالى. كغيره من المحافل منيع، ويزيد عنها قليلًا في ترتيبات الأمن. ينتمى هؤلاء الماسونيون الإيطاليون إلى نوع من الماسونية، يختلف شيئًا ما عن ذلك النوع الأنجلوساكسونى. الفارق الرئيس أن لمحفل الشرق الأعظم المنتشر في فرنسا وإيطاليا دورًا أكبر وأكثر علانية في أمور السياسة.

على بعد خطوات من المحفل يبرز تمثالًا لقائد مهيب يمتطى جواده النافر. يدعى الماسونيون أن هذا الرجل، جوزيبّى غاريبالدى، الذى وحّد إيطاليا في واحدة من أصعب الفترات في تاريخها، كان ماسونيًا، وأن تاريخ إيطاليا الحديث صنعته الماسونية.

«كان للماسونية دور في مراحل مختلفة من التاريخ الإيطالى» ، يشير المحقق البرلمانى، سيرجيو فلامينيى، «إلى أنه عندما ظهر الخطر الفاشى انقسمت الماسونية على نفسها ووقف جانب كبير منها إلى جوار الفاشية، إلى حد أنهم رشحوا موسولينى لمنصب الرئيس الأعظم للماسونية، ومن ثم ساهموا في صعود الديكتاتورية في إيطاليا» . لكن موسولينى كان له رأى آخر في هذا الترشيح.

يسرى فودة يكتب: الماسونية (5) القائمة

popimage.aspx?ImageID=90492يسرىفودة&popimage.aspx?ImageID=90492

يسرى فودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت