أصبح فرسان الهيكل أوسع الملاك ثراء في الأراضى المقدسة، وصارت لهم سفنهم وأسلحتهم وأجهزة استخباراتهم، وطوروا أساليب سرية للاتصال والتعارف. وفى عام 1292 أخرج المسلمون الصليبيين ففقد فرسان الهيكل أساس وجودهم.
ثم دعا البابا كليمونت الخامس رئيسهم الأعظم آنذاك، جاك ديمولييه، إلى باريس، وبالتعاون مع فيليب الخامس تم في أكتوبر من عام 1307 اعتقال فرسان الهيكل في فرنسا حيث صودرت أملاكهم واقتُلعت جذورهم. دخل من بقى منهم تحت الأرض، لكن زملاءهم على الشاطئ الآخر، في انجلترا، تعلموا من الدرس فاختبأوا وتحولوا بعد ذلك إلى ما يسمى البناّئين الأحرار، «الماسونيين» . بنى هؤلاء أول محفل ماسونى في العالم، وكان ذلك في إنجلترا عام 1717.
«و لعل ما يعزز هذا الكلام هو أن الوثائق الماسونية تبدأ من هذا التاريخ» ، يؤكد أستاذ الفلسفة بجامعة بيروت، د. أسعد السحمرانى، «و العامل الحاسم في نشأة الماسونية هو نشر الأدبيات العبرية في أوروبا، وقد قامت الكنيسة البروتستانتية متأثرة بهذه الأدبيات، وفى رحم البروتستانتية نشأ عدد من الشيع كانت الماسونية على رأسها، ولهذا نجد أن الماسونية والبروتستانتية تشتركان في مواجهة الكثلكة والكنيسة الكاثوليكية» .