«لدرجة أن زعماء الماسونية حرّموا على من يلتحق بها، في عهد البابا إكليموندس الثانى عشر، أى في عام 1738، حرّموا عليهم أن يتقدموا إلى الكنيسة لممارسة طقوس الاعتراف من أجل التوبة التى هى جزء لا يتجزأ من العقيدة الكاثوليكية» ، ينفعل الأب جون بول أبوغزالة، في حديثه إلينا من داخل أبرشية بيروت المارونية، وهو يتذكر التاريخ البعيد للماسونية، لكنّ لدى أستاذ التاريخ في الجامعة اللبنانية، د. حسان حلاق، مزيدًا من الضوء على تاريخ الماسونية الحديث: «إذا حاولنا دراسة الذين أسسوا جمعية الاتحاد والترقى، وهى جمعية علمانية لا تزال مبادئها حتى اليوم متجذرة في تركيا، نجد أن الوثائق الدبلوماسية البريطانية، متمثلة في مراسلات السفير البريطانى في اسطنبول إلى وزارة الخارجية البريطانية، تؤكد الارتباط الكلى الوثيق بين الماسونية والحركة الصهيونية واليهود والدونما (اليهود المتظاهرين بالإسلام) وجمعية الاتحاد والترقى.
ومن خلال استعراض أسماء الذين شاركوا في ثورة عام 1908 نجد أن الذى حمل فتوى الخلع إلى السلطان عبد الحميد الثانى في قصر يالضز هو المحامى اليهودى الماسونى عمانوئيل قراصوه الذى أسس واحدًا من أهم المحافل الماسونية في الدولة العثمانية».
ينصحنى البروفيسور كين بالميرتون، الذى ورث الماسونية عن أبيه ثم تبرأ منها، بعدم الاستمرار في النبش في أمور الماسونية، لكنه لا يشفى غليلى. كل ما يقوله لى أنهم لو قبلوا أن يتحدثوا إليّ سيقولون إن الأمر يتعلق ببناء هيكل سليمان، «لكنك حين تنتهى من بحثك ستجد أن الأمر يتعلق في الواقع ببناء هيكل نمرود، وهو شخصية مختلفة تمامًا» .