ولا يعني هذا عدم التَّرجيح لأنه هو الأصل كما سبق .
ومن أمثلته ما تقدَّم قبلُ في قرينة الحفظ ، والخلاف في حديث ميمونة رضي الله عنها .
ومن ذلك أيضًا قول ابن حجر: « ... الزُّهري صاحب حديث فيكون الحديث عنده عن شيخين ، ولا يلزم من ذلك اطَّراده في كل من اختلف عليه في شيخه إلا أن يكون مثل الزُّهري في كثرة الحديث والشُّيوخ » [1] .
277-?وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو الأَحْوَص ، عن أبي إسحاق ،?عن الْعَيْزَار بن حُرَيْث ، عن أبي بَصِير [2] ، عن أُبَيّ بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أَثْقَلُ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاَةُ العِشَاءِ وَالْفَجْرِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا [ لأَتَوْهُما وَلَوْ حَبْوًا ] [3] ، وَإِنَّ [4] الصَّفَّ الأَوَّلِ لَعَلَى [5] مِثْلِ صَفِّ الْمَلائِكَةِ ... ) )، الحديث .
قال أبو محمد [6] : ورواه شعبة والحجاج بن أَرْطَاة ، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بصير ، عن أُبَيّ بن كعب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
(1) الفتح (13/18) .
(2) في (ك) : (( أبي نصير ) ).
(3) ما بين المعقوفين ليس في جميع النسخ ولا في المطبوع ، فاستدركته من بعض المصادر التي أخرجته ؛ كـ (( المسند ) )للإمام أحمد (5/140) ، و (( صحيح ابن حبان ) ) (2056/الإحسان) .
(4) في (أ) و (ش) و (ف) : (( أن صف الأولى ) )، وضبّب عليها ناسخ (أ) ، وفي (ت) و (ك) كلمة غير نقروءة ، ثم: (( صف الأولى ) )، والتصويب من الموضعين السابقين من (( المسند ) )و (( صحيح ابن حبان ) ).
(5) في (ك) : (( لعل ) ).
(6) قوله: (( قال أبو محمد ) )ليس في (ف) .