وقال ابن عدي: « سعد بن سعيد يلقب سعدويه جرجاني يكنى أبا سعيد كان رجلا صالحا حدث عن الثوري ...وعن غيره مما لا يتابع عليه ... ولم تؤت أحاديثه التي لم يتابع عليها من تعمد منه فيها أو ضعف في نفسه ورواياته إلا لغفلة كانت تدخل عليه ، وهكذا الصالحين ... ولم أر للمتقدمين فيه كلاما ، كانوا غافلين عنه ، وهو من أهل بلدنا ونحن أعرف به » [1] .
وأعل أبو حاتم الرازي حديث ابن المبارك: (( لاتصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها ) )، فقال: « الصحيح ما يقوله أهل دمشق ؛ ليس بينهما أبو إدريس ، وقد وَهِم ابن المبارك في زيادته أبا إدريس ؛ لأن بُسْر بن عبيدالله روى عن وَاثِلَة ولَقِيَه ، ولا أعلم أبا إدريس روى عن وَاثِلَة شيئًا ، وأهل الشَّام أضبط لحديثهم من الغرباء » [2] . وقال في موضع آخر: « لأنَّ أهل الشَّام أَعرف بحديثهم » .
وقال أيضًا: « الأوْزاعي أعلم به ، لأنَّ شدَّادًا دمشقي وقع إلى اليمامة ، والأوْزاعي من أهل بلده ، والأوْزاعي أفهم به ... » [3] .
وقال أيضًا مرجِّحًا على الثوريِّ غيرَه في نافع: « أهل المدينة أعلم بحديث نافع من أهل الكوفة » [4] . وقال أيضًا: « يحيى بن حمزة أفهم بأهل بلده » [5] .
6.رواية الرَّاوي عن أهل بيته:
(1) الكامل (4/357-358) .
(2) العلل لابن أَبي حاتم (1/80و369) .
(3) العلل لابن أَبي حاتم (1/173) .
(4) العلل لابن أَبي حاتم (1/311) .
(5) العلل لابن أَبي حاتم (2/52) .