فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 246

وقال شيخنا وهو شيخ الاسلام بن تيمية: المراد بقول"نحن"ونحن أقرب اليه من حبل الوريد ,أي ملائكتنا, كما قال: {فاذا قرأناه فاتبع قرآنه} القيامة18. أي اذا قرأه عليك رسولنا جبريل. قال: ويدل عليه قوله: {اذ يتلقّى المتلقّيان} ق17. فقيد القرب المذكور بتلقّي الملكين, فلا حجة في الآية لحلولي ولا معطّل.

ثم أخبر سبحانه أن على شماله ويمينه ملكين يكتبان أعماله وأقواله, ونبه باحصاء الأقوال وكتابتها على كتابة الأعمال, التي هي أقل وقوعا, وأعظم أثرا من الأقوال, وهي غايات الأقوال ونهايتها.

[4] القيامة قيامتان: صغرى وكبرى

ثم أخبر عن القيامة الصغرى, وهي سكرة الموت, وأنها تجيء بالحق, وهو لقاؤه سبحانه وتعالى, والقدوم عليه, وعرض الروح عليه, والثواب والعقاب الذي تعجل لها قبل القيامة الكبرى.

ثم ذكر القيامة الكبرى بقوله: {ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد} ق20. ثم أخبر عن أخبار الخلق في هذا اليوم, وأن كل أحد يأتي الله سبحانه وتعالى ذلك اليوم ومعه سائق يسوقه, وشهيد يشهد عليه, وهذا غير جوارحه, وغير شهادة الأرض التي كان عليها له وعليه, وغير شهادة رسوله والمؤمنين.

فان الله سبحانه وتعالى يستشهد على العباد الحفظة والأنبياء والأمكنة التي عملوا عليها الخير والشر, والجلود التي عصوه بها, ولا يحكم بينهم بمجرّد علمه, وهو أعدل العادلين وأحكم الحاكمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت