الصفحة 9 من 27

وهذا القول الفقهى له آثار إقتصادية على عدد كبير من الدوال ، دالة الإستثمار ودالة الإدخار ودالة الإنتاج . كما يؤثر على التراكم الرأسمالى ، لأن تحريم الربا يعنى انه لابد أن يتساوى سعر الفائدة صفرًا. ومن ذلك الشخص الذى يقرض ماله للآخرين بدون أن يحصل على عائد مجزى يعود عليه ، ماذا يستفيد من ذلك كله ؟ لابد أن يشارك بماله الآخرين حتى تكون الفائدة متبادلة . وهكذا تتأثروتتكامل عناصر الإنتاج ببعضها ."إن العملية الإنتاجية في الإسلام لابد تكون متكاملة ذاتيًا من حيث المضمون والشكل أى:"

1-أن يقع الشئ المنتج - السلعة أوالخدمة - في دائرة الحلال .

2-أن يكون الإطار الذى ينظم الإنتاج - المؤسسة - منسجمًا مع دائرة الحلال .

3-أن تكون وسيلة جمع عناصر العملية الإنتاجية - كالتمويل أو معدل الأجر - منسجمة مع دائرة الحلال.

أى بلغة الإقتصاد الإسلامى لابد من مراعاة مبدأ الإيراد الإجتماعى كمقياس رئيسى يخضع له الإنتاج وليس الإيراد الشخصى" [1] ."

يلاحظ أن كتب الفقه تصدر الأحكام على المعاملات ولهذا الحكم آثار على الوقائع الإقتصادية ."هذه المرحلة يبحث فيها عن الحكم الفقهى (المتعلق بالإقتصاد والمال) . وما دام أن الحكم هنا هو المطلوب ، فأن هذه المرحلة تقع في نطاق علم الفقه ،لأنه العلم الذى يبحث فيه عن الأحكام الفقهية ويعرف بأنه: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبه من أدلتها التفصيلية ، أو هو مجموعة الأحكام الشرعية العملية المستفادة من أدلتها التفصيلية .وتسمى هذه المرحلة باسم مرحلة الفقه الإقتصادى والمالى" [2] .

(1) د. محمد أحمد صقر ، الإقتصاد الإسلامى مفاهيم ومرتكزات ، دار النهضه العربية، 1398هـ - 1978م ، ص 49 .

(2) د. رفعت السيد العوضى ، المصدر السابق ، ص 24- 25 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت