وقال ابن جريج: يكره رفع الصوت والنداء والصياح في الدعاء ويؤمر بالتضرع والاستكانة، ثم روى عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55] في الدعاء ولا في غيره [1] .
المقومات الخلقية: ينبغي للإمام أن يتحلى بالصبر واليقين؛ ليستحق شرف الإمامة في موقفه فإن الصبر واليقين يوصلان العبد إلى مرتبة الإمامة في الدين.
قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24] [2] .
وينبغي أن يكون رفيقا حليما فإن الرفق ما صار في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه كما جاء بذلك الحديث:
«إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه» [3] وبالرفق تلين القلوب ويحصل المقصود، والحلم خصلة حميدة يحبها الله، كما في الحديث الذي رواه مسلم:"أن النبي"
(1) انظر تفسير القرآن العظيم ج2 ص221، ط دار الفكر.
(2) سورة السجدة الآية 24.
(3) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، الحديث رقم 2594 ج4. .