أما في السنة النبوية فقد ورد لفظ العقل في الحديث الصحيح الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مخاطبًا النساء: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ..."ثم فسر نقص العقل بكون شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل ، وقد كشف العلم الحديث اضطراب وتداخل عمليتي التذكر والكلام(الشهادة) في مركزيهما الموجودين في فصي دماغ المرأة،بينما تعملان بصورة مستقلة في المركزين الموجودين في فصي دماغ الرجل. وأما الأحاديث الواردة في فضل العقل فلا أصل لشيء منها كما قرره جماعة من أئمة أهل الحديث كالحافظ الدارقطني وابن الجوزي ، يقول ابن تيمية: العقل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وكلام الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين وسائر أئمة المسلمين هو أمر يقوم بالعاقل سواء سُمّي عَرَضًَا أو صفة ، ليس هو عينًا بنفسها ، سواء سمي جوهرًا أو جسمًا أو غير ذلك [1] ."
ومعنى هذا أنه ليس عند الإنسان عضو ماديُُ مستقل يسمى العقل وإنما العقل عملية التعقل التي تتم في الفؤاد،وآلته القلب،كما أن عملية السمع تتم في الدماغ وآلته الأذن،وعملية الإبصار تتم في الدماغ وآلته العين .
درء تعارض النقل مع الوحي:
قسم الأوائل حصول العلم بطريقين:
الأول:الطريق السمعي ويقصدون به الوحي.
الثاني:الطريق العقلي.
(1) مجموع الفتاوى ج9،ص271 ،شيخ الإسلام أحمد بن تيمية،دار الكتب العلمية للطباعة والنشر والتوزيع-الرياض .