ثم ذكر بعضهم إمكانية تعارض الدليل السمعي مع الدليل العقلي،ولما كان الاستدلال بالأدلة السمعية موقوف على مقدمات ظنية،ووجود المعارض العقلي له،قدموا الدليل العقلي على الدليل السمعي ،وقد رد العلماء عليهم وبين ابن تيمية فساد قانونهم الذي صدوا به عن سبيل الله جملة وتفصيلًا في كتابه (درء تعارض العقل والنقل،أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول) ،إن استحالة تعارض نصوص الوحي مع صريح المعقول هي القاعدة التي نصل إليها من خلاصة البحوث العلمية المتعلقة بهذا الموضوع.
توافق الاكتشافات العلمية مع نصوص القرآن والسنة:
بعد اعتماد الإنسان على المنهج العلمي التجريبي توصل الإنسان إلى اكتشافات علمية دقيقة في شتى العلوم في الآفاق وفي الأنفس تتوافق بدقة مذهلة مع نصوص القرآن الكريم أو السنة النبوية ومن أمثلة ذلك:
1-اكتشاف الحواجز بين البحار.
2-اكتشاف خلق الجنين في أطوار.
3-اكتشاف الظلمات والأمواج الداخلية في البحار العميقة.
4-اكتشاف المصانع الخضر لتصنيع الغذاء في النباتات.
5-اكتشاف الحواجز بين الأنهار والبحار.
إن نصوص الوحي هي من عند الله،والقرآن الكريم هو كلام الله،والاكتشافات العلمية هي مشاهدات لفعل الخالق في هذا الكون،ويستحيل أن يكون هناك تعارض بين كلام الخالق وفعله،وإذا حدث أي تعارض فلاشك أن ذلك خلل في اعتبار قطعية أحدهما.
الخاتمة
نستخلص من هذا البحث الآتي:
أولًا: استحالة تعارض الوحي الإلهي مع تعقل الإنسان.
ثانيًا: إن المنهجية العلمية في الوصول إلى العلم التجريبي والوصول إلى الحقائق العلمية تتم بثلاثة أجهزة زود الله بها الإنسان وهي:
1-السمع 2- البصر 3- الفؤاد
والعلم الإلهي الذي جاءنا من الله بواسطة رسل الله هو علم قطعي،فالعلم يحصل للإنسان بسماع كلام الله (الوحي) ،وبمشاهدة آياته (العلم التجريبي) ، ويستحيل وجود تعارض أو تناقض بينهما.