وقد استعانت المجامع الفقهية بعلماء الفلك في قدرة الحساب الفلكي على تحديد إمكان الرؤية من عدمها، وبنوا على ذلك الفتاوى الشرعية التي صدرت عنهم.
ومن ذلك:
1ـ قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي الذي جمع بين الاعتماد على الرؤية البصرية والاستعانة بالحساب الفلكي ، فكان قراره رقم 18 (6/3) ما يلي:
أولًا: إذا ثبتت الرؤية في بلد وجب على المسلمين الالتزام بها، ولا عبرة لاختلاف المطالع لعموم الخطاب بالأمر بالصوم والإفطار.
ثانيًا: يجب الاعتماد على الرؤية، ويستعان بالحساب الفلكي والمراصد مراعاة للأحاديث النبوية والحقائق العلمية. [1] .
2ـ قرار مجمع الفقه الإسلامي بالسودان وقد عقد حلقة للنقاش حول ذلك بدعوة من دائرة العلوم الطبيعية والتطبيقية بالمجمع ولجنة علوم الفضاء والفلك التابعة لمعهد السودان للعلوم الطبيعية، وقد ذهب المجمع إلى الجمع بين الحساب الفلكي والرؤية البصرية، مع تقديم الحساب الفلكي إن قال بعدم الإمكان، فقرروا ما يلي:
1ـ بما أن المطلوب شرعًا هو إثبات بداية الشهر ونهايته فقد أقرّ المجمع أن الأخذ بالحساب الفلكي ضروري لتقدير إمكان الرؤية أو عدمها.
2ـ مع أن الأخذ بالحساب الفلكي ضروري إلا انه لا يغني عن تحري الرؤية سواء أكان ذلك بالعين المجرد أم كان من خلال آلة بصرية مساعدة للنظر.
3ـ في حالة عدم إمكان الرؤية وفق الحساب الفلكي فلا يدعى المسلمون لتحريها.. [2]
[2] زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي:
فقد استفسر أعضاء مجمع الفقه الإسلامي عن إمكان حياة من تؤخذ منه هذه الخلايا وإمكان أخذها والطرق التي يتم الأخذ بها فتوصّلوا إلى القرار بأنه:
(( ا- إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه وفيه ميزة القبول المناعي لأن الخلايا من الجسم نفسه، فلا بأس من ذلك شرعًا.
(1) قرارات مجمع الفقه الإسلامي ، ص 37 .
(2) راجع قرار المجمع السوداني في مجلة المجمع العدد الأول ص 309-311.