عرضت هذه النازلة المستجدة في هذا العصر على مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة 10-16ربيع الآخر 1406هـ 28/12/1985م، وقد قدّم مجموعة من الأطباء الاختصاصيين والخبراء في المجال الطبي بحوثًا حولها. ولم يصل المجمع في هذه الدورة إلى التصور المطلوب ، فأُرجئ اتخاذ قرار حوله وقد عللوا الإرجاء في قرارهم رقم 5 (5/2) بالآتي: (( وبعد أن تبيّن له ـ أي مجلس المجمع ـ أن الموضوع يحتاج إلى مزيد من الدراسة طبيًا وفقهيًا، وإلى مراجعة الدراسات والبحوث السابقة، واستيفاء التصوّر من جميع جوانبه قرر ما يلي: أولًا: تأجيل البت في هذا الموضوع إلى الدورة القادمة للمجمع ... ) ) [1] .
وفي دورة مؤتمره الثالث بعَمَّان وقف المجمع على حقيقة التلقيح الصناعي وصوره وطرقه وتمكّن من تصوره من كل جوانبه فأصدر القرار الفقهي المتعلق به، ونصوا على تحريم خمس طرق من سبع للتلقيح الصناعي لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية.. وعدّدوا هذه الطرق الخمس [2] .
وممن استعان بهم المجمع من الخبراء الدكتور محمد علي البار مستشار قسم الطب الإسلامي بمركز الملك فهد للبحوث الطبية ، وعضو الكليات الملكية للأطباء بالمملكة المتحدة، وغيرهم.
[2] استخدام الأجنة مصدرًا لزراعة الأعضاء:
(1) قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي ، ص 15.
(2) قرار المجمع رقم 16 (4/3) . قرارات المجمع ص 34.