قال ابن عبد البر ~:"وهذا كله مذهب مالك وسائر فقهاء المسلمين في كل مصر يشترطون أن القاضي والمفتي لا يجوز أن يكون إلا في هذه الصفات" [1] .
ـ وقال يحي بن سلام ~:"لا ينبغي لمن لا يعلم الاختلاف أن يفتي، ولا يجوز لمن لا يعرف الأقاويل أن يقول هذا أحب إليّ" [2] .
ـ وقال أبو يوسف ~:"لا يحل له أن يفتي حتى يعرف أحكام الكتاب والسنة والناسخ والمنسوخ وأقاويل العلماء والمتشابه و وجوه الأحكام" [3] .
ـ وقال الفقيه أبو الليث الحنفي ~:"لا ينبغي لأحد أن يفتي إلا أن يعرف أقاويل العلماء ويعلم من أين قالوا" [4] .
وإلاّ كان كما يقول عطاء ~:"لا ينبغي لأحد أن يفتي حتى يكون عالمًا باختلاف الناس، فإن لم يكن كذلك ؛ ردّ من العلم ما هو أوثق من الذي في يديه" [5] .
وانتفت عنه أهلية النظر والفقه .
ـ كما قال سعيد بن أبي عروبة ~:"من لم يسمع الاختلاف فلا تعده عالمًا".
ـ وقال هشام بن عبيد الله الرازي ~:".. من لم يعرف اختلاف الفقهاء فليس بفقيه".
ـ وقال قتادة ~:"من لم يعرف الاختلاف لم يشم أنفه الفقه" [6] .
ولخص ابن الماجشون ~ هذا الشرط قائلًا: (( كانوا يقولون: لا يكون فقيهًا في الحادث من لم يكن عالمًا بالماضي ) ) [7] .
(1) جامع بيان العلم وفضله الموضع السابق.
(2) الإحكام لابن حزم ، ج6 ص 316 ، الموافقات ج4 ص 161 .
(3) قواعد الفقه، لمحمد عميم الإحسان البركتي ص 565، دار الصدف ببلشرز كراتشي، الطبعة الأولى 1407هـ 1986م.
(4) المرجع السابق نفسه .
(5) الموافقات، ج4 ص 161، والإحكام لابن حزم، ج6 ص 316، .جامع بيان العلم، ج2 ص264-265.
(6) انظر الأقوال الثلاثة في: المصادر السابقة: الموافقات ج4 ص 161، والإحكام ج6 ص 316، جامع بيان العلم 265
(7) جامع بيان العلم ج2 ص 265 رقم 1374.