الصفحة 25 من 40

5ـ طريق التخريج الفقهي: ويكون بنقل الحكم وإلحاقه بشبيهه والقياس على المنصوص من أقوال الأئمة وأصول مذاهبهم، أو القول بلازم المذهب، سواءٌ أكان تخريجًا مقيدًا بأصول مذهب معيّن أو إمام معيّن. أو تخريجًا مطلقًا عن المذاهب والأئمة.

ثانيًا: طرق البحث عن أحكام المستجدات:

والمراد بطرق البحث، هل الناظر في مستجدات العصر متاحٌ له أن ينظر بمفرده، وهو ما يُعرف بالاجتهاد الفردي ؟ أم لا بدّ أن يشترك في البحث عن حكم النازلة المستجدة مجموعة من أهل الفقه والنظر والاجتهاد؟ وهو ما يعرف بالاجتهاد الجماعي.

1ـ النظر الفردي في التعامل الفقهي مع المستجدات:

لا مانع في أن ينفرد أحد العلماء من أهل الفقه بالنظر في النازلة المستجدة، ويسعى لتحصيل الحكم الشرعي فيها، ولكن لا بدّ أن ينضبط بأمور، منها:

1ـ أن يكون من أهل النظر، وهو العالم المستقيم على دينه القادر على الاجتهاد الملمّ بأدوات النظر والاستنباط، وإلا كان ما أفسد أكثر مما أصلح، وما أخطأ أكثر مما أصاب، وربما لعب به الشيطان فاتبع خطاه فضلَّ وأضلّ، وقد نبّه إلى ذلك القرآن في قوله تعالى وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا [النساء/83] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت