الصفحة 43 من 53

والخطاب القرآني يثير قضايا للبحث تتعلق بمواضيع مختلفة في مجالات العلوم الطبيعية. فهذا سؤال في علم الأحياء عن خلق الإبل ومدى مواءمة وظائف أعضائها للبيئة المحيطة بها وما وراء ذلك من دقة وتقدير. وسؤال آخر في مجال الكونيات عن القوى التي تحكم البناء الكوني في ما يحيط بنا من سماء. وسؤال في علم طبقات الأرض عن نشوء الجبال وانتصابها. وسؤال في علم الهندسة الفراغية عن طبيعة سطح كوكبنا الأرض الممتد بلا انقطاع. هذه الأسئلة التي تمثل مواضيع للبحث والدراسة يعرضها القرآن بأسلوب غاية في اليسر والروعة البلاغية: (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ. وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ. وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ. وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) . [سورة الغاشية:الآيات-2017] .وتأتي مواضيع البحث من خلال النصوص القرآنية مستجيبة لاهتمامات الباحثين في فروع العلوم المختلفة، إما في أسلوب إخباري، أو إقراري كما في قوله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ مِهَادًا. وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا. وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا. وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا. وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا. وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا. وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا. لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا. وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا) [سورة النبأ:الآيات6 -16] .

ارتباط العلم الطبيعي بالإيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت